هل ترفع أزمة النفط أسعار السلع في الأسواق ؟..التموين تكشف الحقيقة لـ"الجمهور"
أكد مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية أن الوزارة تتابع على مدار الساعة التطورات الأخيرة في أسعار النفط العالمية، في ظل التوترات والأحداث الجيوسياسية التي تشهدها بعض المناطق الحيوية، مشددًا على أن الدولة تمتلك آليات فعالة للتعامل مع أي انعكاسات محتملة على الأسواق المحلية، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها.
وقال المصدر، في تصريحات خاصة لـ«الجمهور»، إن ارتفاع أسعار النفط يعد أحد العوامل المؤثرة في حركة التجارة العالمية، لما له من تأثير مباشر على تكاليف النقل والشحن والإنتاج، وهو ما قد ينعكس على أسعار بعض السلع في الأسواق الدولية إذا استمرت موجة الارتفاع لفترة طويلة، إلا أن تأثير هذه المتغيرات على السوق المصرية لا يحدث بصورة فورية، في ظل السياسات الاستباقية التي تنفذها الدولة لتأمين احتياجات المواطنين.
استراتيجية استباقية لتأمين السلع
وأوضح المصدر أن وزارة التموين تعتمد على خطة متكاملة تقوم على تنويع مصادر الاستيراد، وإبرام تعاقدات مسبقة لتوفير السلع الأساسية، بما يحد من تأثير التقلبات العالمية على السوق المحلية، مؤكدًا أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الرئيسية لا يزال في مستويات آمنة تكفي لتلبية احتياجات المواطنين.
وأضاف أن الوزارة تتابع بشكل يومي تطورات الأسواق العالمية وأسعار السلع ومدخلات الإنتاج، من خلال منظومة للرصد والمتابعة المستمرة، لاتخاذ أي إجراءات مطلوبة في الوقت المناسب للحفاظ على استقرار الأسواق وضمان توافر المنتجات.
أسعار الأسمدة تحت المتابعة
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار النفط على قطاع الأسمدة، أوضح المصدر أن صناعة الأسمدة ترتبط عالميًا بأسعار الطاقة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في بعض الدول إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترات طويلة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية في مجال إنتاج الأسمدة، وهو ما يخفف من حدة التأثيرات المحتملة مقارنة بالدول التي تعتمد على الاستيراد، مؤكدًا أن الجهات المختصة تتابع أوضاع السوق بصورة مستمرة لضمان تلبية احتياجات القطاع الزراعي والحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي.
لا زيادات فورية في أسعار الغذاء
وشدد المصدر على أن الحديث عن ارتفاع مباشر في أسعار الغذاء بسبب صعود أسعار النفط لا يزال سابقًا لأوانه، موضحًا أن انتقال أثر أسعار الطاقة إلى السلع الغذائية يستغرق وقتًا، ويتوقف على مدى استمرار الارتفاعات الحالية وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة قوية للأمن الغذائي تعتمد على المخزون الاستراتيجي، والتعاقدات طويلة الأجل، وتعدد مناشئ الاستيراد، وهو ما يمنح السوق المحلية قدرة أكبر على مواجهة المتغيرات الخارجية.
رسالة طمأنة للمواطنين
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن السلع التموينية الأساسية متوافرة بصورة طبيعية، وأن وزارة التموين مستمرة في ضخ المنتجات بالمجمعات الاستهلاكية، ومنافذ الشركات التابعة، ومنافذ مشروع «جمعيتي»، وأسواق اليوم الواحد، بما يضمن استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين دون تأثر بالتقلبات العالمية.



