والدة سما رامي تروي رحلة ابنتها من التشخيص إلى الزفاف
كشفت سوزان طلعت، والدة سما رامي، كواليس رحلة ابنتها مع متلازمة داون، مؤكدة أن أول حلم راودها بعد معرفة التشخيص كان أن تراها عروسًا تعيش حياة طبيعية ومستقلة، وهو الحلم الذي تحقق بعد سنوات من الإصرار والتأهيل والدعم الأسري.
بداية صعبة وقرار بعدم الاستسلام
وخلال استضافتها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، مع الإعلاميتين منى عبد الغني وإيمان عز الدين، أوضحت سوزان طلعت أنها مرت بصدمة قصيرة عقب ولادة ابنتها واكتشاف إصابتها بمتلازمة داون.
وأكدت أنها وزوجها رفضا الاستسلام للأفكار السلبية التي كانت تروج لعدم قدرة الأطفال من ذوي متلازمة داون على التعلم، واتخذا قرارًا بالتركيز على التأهيل والتعليم منذ الأشهر الأولى.
رحلة تأهيل بدأت في عمر 40 يومًا
وأشارت إلى أن سما بدأت برنامج التأهيل وهي في عمر 40 يومًا داخل المركز القومي للبحوث، ثم التحقت بحضانة عادية إلى جانب الأطفال الآخرين، مؤكدة أن شقيقها لعب دورًا مهمًا في تطورها، إذ كانت تتعلم من خلال تقليده ومحاكاة تصرفاته.
تفوق دراسي حتى الجامعة
وأضافت أن ابنتها التحقت بمدرسة عادية قبل تطبيق نظام الدمج، ثم انتقلت إلى نظام الدمج في المرحلة الإعدادية، وواصلت تفوقها الدراسي حتى حصلت على أكثر من 90% في الثانوية العامة.
ولفتت إلى أن سما واصلت مسيرتها التعليمية بالالتحاق بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في تخصص اللوجستيات، في خطوة اعتبرتها ثمرة سنوات من الاجتهاد والإصرار.
"كنت أحلم أشوفها عروسة"
وأكدت سوزان طلعت أن الهدف الذي وضعته منذ البداية كان إعداد ابنتها لتكون قادرة على الاعتماد على نفسها وتكوين أسرة، قائلة: "كنت أحلم أشوفها عروسة من أول يوم عرفت فيه حالتها."
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الإيمان بالله، والدعم الأسري، والاهتمام بالتعليم والتأهيل، كانت الركائز الأساسية التي ساعدت سما على تحقيق نجاحاتها، مشددة على أن الأشخاص من ذوي متلازمة داون يمتلكون القدرة على التعلم والتميز إذا توفرت لهم الفرصة والدعم المناسب.




