دراسة تكشف دور النظام الغذائي المضاد للالتهابات في خفض خطر الإصابة بالخرف
يواصل الباحثون دراسة تأثير النظام الغذائي في صحة الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف، وكشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، لا سيما لدى المصابين بأمراض القلب والسكري وغيرها من الأمراض الاستقلابية، مع الإشارة إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
كيف قيّم الباحثون النظام الغذائي؟
اعتمد الباحثون على مؤشر الالتهاب الغذائي، الذي يقيس مدى تأثير النظام الغذائي في تعزيز الالتهابات أو الحد منها، وذلك من خلال تحليل استهلاك 31 عنصرًا غذائيًا استنادًا إلى استبيانات غذائية متكررة.
نتائج الدراسة
أظهرت النتائج أن الأشخاص المصابين بأمراض قلبية واستقلابية الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا مضادًا للالتهابات كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 31% مقارنة بمن اتبعوا نظامًا غذائيًا محفزًا للالتهابات.
كما ارتبط هذا النمط الغذائي بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بشكل عام بنسبة 21% مقارنة بالأنظمة الغذائية الأكثر تسببًا في الالتهابات.
تأثير إيجابي على صحة الدماغ
كشفت صور الرنين المغناطيسي أن المشاركين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا مضادًا للالتهابات امتلكوا حجمًا أكبر من المادة الرمادية في الدماغ، إلى جانب انخفاض حجم آفات المادة البيضاء، وهما مؤشران يرتبطان بتحسن صحة الدماغ وانخفاض احتمالات التدهور المعرفي.
هل يقي النظام الغذائي من الخرف؟
أوضح الباحثون أن النتائج تدعم فرضية أن تقليل الالتهابات المزمنة من خلال النظام الغذائي قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، إلا أنهم أكدوا أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي والوقاية من الخرف.


