حرائق الغابات تجتاح كندا.. إجلاء آلاف السكان ودخان كثيف يهدد نهائي كأس العالم
تشهد كندا موجة واسعة من حرائق الغابات، دفعت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء في عدد من المناطق، بينما امتدت آثارها إلى الولايات المتحدة بعد انتشار سحب الدخان وتراجع جودة الهواء، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن إقامة نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين أوتاوا وواشنطن على خلفية تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة.

الجيش الكندي يتدخل لإجلاء السكان
وفي ظل اتساع رقعة الحرائق، أعلنت الحكومة الكندية الاستعانة بالقوات المسلحة لتنفيذ عمليات إجلاء عاجلة للمناطق الأكثر تضررًا، خاصة البلدات النائية التي أصبحت محاصرة بالنيران.
وأكدت وزيرة الطوارئ الفيدرالية، إليانور أولشفسكي، أن الجيش سيستخدم طائرات لنقل سكان بلدة "فورت هوب" الواقعة شمال غرب مقاطعة أونتاريو، نظرًا لعدم توافر طرق برية تربطها بالمناطق المجاورة واعتمادها بشكل أساسي على النقل الجوي.
ارتفاع عدد الحرائق إلى 955
أعلنت وزارة الموارد الطبيعية الكندية، تسجيل 69 حريقًا جديدًا خلال الساعات الماضية، ليرتفع إجمالي حرائق الغابات النشطة في البلاد إلى 955 حريقًا.
وأضافت الوزارة أن المساحات التي التهمتها النيران بلغت نحو 28 ألفًا و500 كيلومتر مربع، وهي مساحة لا تزال أقل من متوسط المساحات المحترقة خلال الأعوام الخمسة الماضية.
الدخان يمتد إلى الولايات المتحدة
لم تقتصر آثار الحرائق على الأراضي الكندية، إذ حملت الرياح كميات كبيرة من الدخان إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى تدهور جودة الهواء في عدد من الولايات.
وأصدرت السلطات الأمريكية تنبيهات وتحذيرات صحية للسكان، مع تزايد المخاوف من تأثير الدخان على الفعاليات الرياضية، وفي مقدمتها المباراة النهائية لكأس العالم 2026 المقررة في ولاية نيوجيرسي.
ويرى خبراء المناخ أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة أدى إلى جفاف الغابات والأخشاب، وهو ما ساهم في زيادة معدل اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها.
وتعد كندا من أكثر دول العالم امتلاكًا للمساحات الغابية، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة لمثل هذه الحرائق، خاصة مع استمرار تأثيرات التغير المناخي والجفاف الحاد.



