رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجدي الجلاد: فوز مصر على الأرجنتين كان سيخسّر الفيفا 100 مليون دولار

الفيفا
الفيفا

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إن منظومة كرة القدم العالمية، ممثلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم تواجه موجة عارمة من الانتقادات والاتهامات التي تطال نزاهة البطولة الأكبر عالميًا كأس العالم، وسط تقارير تكشف عن تحول اللعبة الأكثر شعبية إلى تجارة تدار بمليارات الدولارات، حيث تتداخل فيها مصالح شركات الإعلانات، وحقوق البث، بل ودخول قطاع المراهنات رسمياً على خط إدارة اللعبة.

​وأوضح "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التقارير المالية الحديثة تُقدر أرباح الاتحاد الدولي لكرة القدم من بطولة كأس العالم الحالية ما بين 10 إلى 12 مليار دولار، وهي مبالغ طائلة تتدفق بشكل أساسي من القنوات الناقلة، والشركات الراعية، والحملات الإعلانية الضخمة، متساءلا عن مدى تأثير هذه الأرقام الفلكية على عدالة النزاهة التحكيمية.

وأكد أن خروج المنتخبات الكبرى ذات الثقل التسويقي والجماهيري مثل الأرجنتين بقيادة نجمها ليونيل ميسي يمثل خسارة مالية فادحة للمنظومة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول مجاملة بعض القوى الكروية على حساب منتخبات صاعدة كالمنتخب المصري في الأدوار الإقصائية (دور الثمانية)، مشيرًا إلى أنه لأول مرة في تاريخه، أقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم على خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الصحافة الأجنبية، عبر توقيع عقود رسمية مع شركات المراهنات، ليصبح شريكًا في هذا السوق المالي الضخم.

​ولفت إلى أنه وفقًا لتقديرات خبراء ماليين، فإن حجم المراهنات على مباراة مصر والأرجنتين وحدها تراوح ما بين 800 مليون إلى مليار دولار، صُبت أغلبها في صالح فوز الأرجنتين، موضحًا أن فوز المنتخب المصري في تلك المباراة كان سيكبّد الفيفا خسائر مباشرة تُقدر بنحو 100 مليون دولار من عوائد المراهنات الخاصة به، فضلاً عن انهيار منظومة المراهنات العالمية الشريكة، مما يفسر الضغوط الخفية التي تعرضت لها المباراة.

​وأشار إلى أنه على الصعيد القانوني، فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحقيقًا موسعًا حول شبهات غسيل أموال وتجاوزات مالية ضخمة داخل الولايات المتحدة، ترتبط بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، ​وتشير التحقيقات، التي تصدرت وسائل الإعلام العالمية، إلى رصد تحويلات مالية مشبوهة بقيمة 260 مليون دولار من الاتحاد الأرجنتيني إلى شركات تسويق وهمية مقرها أمريكا، دون وجود أي نشاط تجاري حقيقي يقابل هذه التدفقات النقدية، مما يعزز فرضية الفساد المالي المنظم.

​غضب أوروبي ومطالبات بالتحقيق

​وأكد أنه لم تتوقف القضية عند الشق المالي؛ بل امتدت لتحدث زلزالاً سياسياً في القارة العجوز، فالبرلمان الأوروبي أصدر بياناً أدان فيه التدخلات السياسية في مسار البطولة، وطالب بفتح تحقيق رسمي عاجل حول واقعة تدخل رئيس دولة لإلغاء بطاقة حمراء مُنحت لأحد اللاعبين، والحكومة البلجيكية دخلت على خط الأزمة عبر بيان رسمي لوزير خارجيتها قبيل مواجهة بلاده للمنتخب الأمريكي يدين هذه التجاوزات ويطالب بمراجعة شاملة لما جرى في كواليس المونديال.

​وشدد على أن الملايين التي بكت شعوراً بالقهر والظلم من الجماهير المصرية والعربية عقب الإقصاء، لابد أن تدرك أن الأمر تجاوز حدود المستطيل الأخضر وقواعد اللعب النظيف، فكأس العالم، باعتباره الحدث الأكبر والأكثر جاذبية للاهتمام البشري على كوكب الأرض، بات يُدار بعقلية البيزنس الحوت وشريعة الغاب التي تغلب فيها مصالح الكبار وحسابات الأرباح على حساب عدالة الرياضة.

تم نسخ الرابط