مجلس النواب يناقش مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر ..الأسبوع المقبل
يستعد مجلس النواب، خلال جلساته العامة المقرر عقدها الأسبوع المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد موافقة اللجنة التشريعية عليه خلال اجتماعها الأخير.
وجاءت موافقة اللجنة عقب مناقشات موسعة شاركت فيها هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، بحضور المستشار هاني حنا عازر وزير شئون المجالس النيابية، والمستشار محمد عبد العليم كفافي المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، في إطار التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بشأن المشروع.
الحكومة: المشروع يستجيب لمرحلة جديدة من التنمية
وأكد المستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، أن مشروع القانون لا يقتصر على إعادة تنظيم جهاز قائم، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية، في ضوء توجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن جهاز مستقبل مصر أثبت منذ إنشائه قدرته على تنفيذ عدد من المشروعات القومية والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة، إلا أن التوسع في اختصاصاته وطبيعة المهام التي يضطلع بها فرض ضرورة إعداد إطار تشريعي متكامل ينظم عمله ويحدد اختصاصاته ويمنحه المرونة المؤسسية اللازمة، مع الالتزام الكامل بمبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة.
أربعة محاور رئيسية لمشروع القانون
وأشار الوزير إلى أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على أربعة محاور أساسية، يتمثل أولها في إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة اختصاصاته الجديدة، من خلال تحديد أهدافه بصورة واضحة، ووضع إطار قانوني ينظم إدارته ونظامه المالي.
وأضاف أن المحور الثاني يركز على توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، مع تعزيز جذب الاستثمارات وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، دون المساس بالدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات المختلفة.
إطار قانوني لمناطق التنمية المستدامة
وأوضح وزير شئون المجالس النيابية أن المحور الثالث يتضمن استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا، مع الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية.
كما أشار إلى أن المحور الرابع يتمثل في إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي، بهدف تعظيم العائد من أصول الدولة وتوفير موارد مالية مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وفق ضوابط قانونية وآليات رقابية محددة.
لا يستهدف إنشاء كيان موازٍ للدولة
وشدد الوزير على أن مشروع القانون يحقق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه وبين إخضاعه للرقابة والضوابط القانونية، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.
وأكد أن الحكومة لا تستهدف من خلال المشروع إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة، وإنما تسعى إلى وضع إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعظم الاستفادة من موارد الدولة، ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي.
كما جدد ترحيب الحكومة بجميع الملاحظات والمقترحات التي يقدمها أعضاء مجلس النواب، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية تحقق الأهداف المرجوة من القانون.
دعم الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تشجيع الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة وحماية الأنشطة الاقتصادية، مع تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل.
كما يمنح المشروع جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالًا إداريًا وماليًا في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
تنظيم جديد لدور الدولة في الاقتصاد
ويتضمن مشروع القانون إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، عبر إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في تنفيذ المشروعات التنموية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي المشروع في إطار رؤية الدولة لتطوير جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتحقيق التنمية الشاملة.



