رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بمحطة الضبعة

وزير الكهرباء: المشروع النووي ركيزة لاستقرار الشبكة والانطلاق نحو مستقبل الطاقة النظيفة

وزيرالكهرباء
وزيرالكهرباء

في خطوة جديدة تعكس التقدم المتسارع في تنفيذ البرنامج النووي المصري السلمي، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورفائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" الروسية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية يمثل محطة استراتيجية جديدة في مسار تنفيذ المشروع النووي المصري، ويعكس حجم الإنجاز الذي تحقق بفضل الرؤية الوطنية للدولة، والإرادة السياسية الداعمة، والعمل المتواصل من جميع الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر وروسيا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأوضح الوزير أن البرنامج النووي المصري يسير وفق جدول زمني محدد، حيث شهدت الفترة الماضية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، بينما يتم اليوم تنفيذ المرحلة ذاتها للوحدة الثانية، تمهيدًا لاستقبال الوقود النووي خلال المراحل المقبلة، وفقًا للخطة الزمنية الموضوعة للمشروع.

وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس قوة العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، والدعم المتبادل بين قيادتي البلدين، مؤكدًا أن مشروع محطة الضبعة أصبح نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى، ويجسد رؤية مصر نحو تنويع مصادر إنتاج الطاقة وتعزيز أمنها الكهربائي.

وشدد وزير الكهرباء على أن محطة الضبعة النووية تعد أحد أهم المشروعات القومية التي ستدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتسهم في توفير مصدر مستدام وآمن للطاقة، بما يمنح الدولة مرونة أكبر في التوسع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة والطاقة النظيفة إلى نحو 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مؤكدًا أن الطاقة النووية تمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق هذا الهدف، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات متزايدة في قطاع الطاقة.

وأوضح عصمت أن الأزمات الجيوسياسية العالمية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أهمية تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وأكدت صواب رؤية الدولة المصرية في دخول مجال الطاقة النووية، باعتبارها أحد أكثر مصادر الطاقة استقرارًا واستدامة، وقادرة على تلبية احتياجات التنمية المستقبلية.

وأشار الوزير إلى أن قطاع الكهرباء شهد خلال السنوات الماضية طفرة غير مسبوقة، بإجمالي استثمارات تجاوزت 4.2 تريليون جنيه، وهو ما أسهم في انتقال مصر من مرحلة عجز إنتاج الكهرباء إلى تحقيق فائض كبير، مكّنها من تلبية الاحتياجات المحلية والتوسع في مشروعات الربط الكهربائي وتبادل الطاقة مع دول الجوار.

وأكد أن هذه الاستثمارات ساعدت أيضًا في تطوير البنية الأساسية للشبكة القومية، ورفع كفاءتها، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وخلال كلمته، أعرب وزير الكهرباء عن اعتزازه بتزامن هذا الإنجاز مع احتفالات الدولة بذكرى ثورة 30 يونيو، معتبرًا أن ما تحقق في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الطاقة، يمثل ثمرة مرحلة من البناء والتنمية شهدت تنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، أسهمت في تعزيز قدرات الدولة الاقتصادية والتنموية.

وأكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي ستغير خريطة إنتاج الكهرباء في مصر خلال العقود المقبلة، ليس فقط من خلال توفير طاقة كهربائية مستقرة ونظيفة، وإنما أيضًا عبر نقل التكنولوجيا النووية، وإعداد كوادر مصرية متخصصة، وتعزيز الصناعات المحلية المرتبطة بالمشروع.

واختتم الدكتور محمود عصمت كلمته بتوجيه الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على متابعته المستمرة لمراحل تنفيذ المشروع، مؤكدًا استمرار العمل وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، حتى دخول الوحدات النووية الخدمة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويؤمن احتياجات مصر من الطاقة لعقود قادمة.

تم نسخ الرابط