رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مدفوعًا بتراجع الغذاء

تراجع التضخم السنوي لـ12.2% في يونيو 2026.. وانخفاض الأسعار الشهرية لأول مرة بـ0.9%

ارشيفية
ارشيفية

شهد معدل التضخم في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يونيو 2026، بعدما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بنسبة 0.9% على أساس شهري، ليسجل 289.5 نقطة مقارنة بشهر مايو الماضي، فيما انخفض معدل التضخم السنوي إلى 12.2% مقابل 13.0% في مايو 2026، في مؤشر يعكس استمرار تحسن معدلات استقرار الأسعار، خاصة في السلع الغذائية.

ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض أسعار عدد من المجموعات الرئيسية، وفي مقدمتها اللحوم والدواجن والخضروات والألبان، رغم استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات الأخرى، مثل الإيجارات والرحلات السياحية والرعاية الصحية.

تراجع أسعار الغذاء يقود الانخفاض الشهري

أرجع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض التضخم الشهري إلى تراجع أسعار مجموعة من السلع الغذائية الأساسية، حيث انخفضت أسعار:

اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%.

الخضروات بنسبة 12.1%.

الألبان والجبن والبيض بنسبة 2.4%.

الأمتعة الشخصية بنسبة 6.4%.

معدات خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 0.4%.

شراء المركبات بنسبة 0.2%.

وسجل قسم الطعام والمشروبات انخفاضًا شهريًا بلغ 3.7%، ليصبح المحرك الرئيسي لانخفاض التضخم خلال يونيو.

ارتفاعات في بعض السلع والخدمات رغم تراجع التضخم

في المقابل، شهدت بعض السلع والخدمات ارتفاعات متفاوتة خلال يونيو، أبرزها:

الفاكهة بنسبة 3.5%.

الحبوب والخبز بنسبة 0.6%.

الزيوت والدهون بنسبة 0.5%.

البن والشاي والكاكاو بنسبة 0.5%.

الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 2.6%.

صيانة وإصلاح المسكن بنسبة 1%.

خدمات العيادات الخارجية بنسبة 1.3%.

خدمات المستشفيات بنسبة 1.1%.

الوجبات الجاهزة بنسبة 0.8%.

الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 22.1%، وهي أكبر زيادة شهرية بين جميع المجموعات.

كما ارتفعت أسعار الملابس والأحذية، والأجهزة المنزلية، والمفروشات، والعناية الشخصية بنسب طفيفة.

التضخم السنوي يواصل التراجع إلى 12.2%

على أساس سنوي، سجل معدل التضخم لإجمالي الجمهورية 12.2% في يونيو 2026 مقارنة بـ13% خلال مايو، وهو ما يعكس استمرار تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم الانخفاض في المعدل العام، لا تزال بعض القطاعات تسجل زيادات سنوية مرتفعة، خاصة الخدمات والإسكان والتعليم.

الإسكان يتصدر أعلى معدلات الزيادة السنوية

أظهرت بيانات الجهاز أن قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود سجل أعلى معدل ارتفاع سنوي بين القطاعات الرئيسية بنسبة 31.2%، نتيجة زيادة:

الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 28.2%.

الإيجار المحتسب بنسبة 51.1%.

الكهرباء والغاز ومواد الوقود بنسبة 17.4%.

صيانة وإصلاح المسكن بنسبة 13%.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف السكن والخدمات الأساسية.

التعليم والنقل يواصلان تسجيل زيادات قوية

كما سجل قطاع التعليم ارتفاعًا سنويًا بلغ 20%، مدفوعًا بزيادة رسوم مختلف المراحل التعليمية، بينما ارتفع قسم النقل والمواصلات بنسبة 21.1% نتيجة زيادة أسعار المركبات، والنقل الخاص، وخدمات النقل.

وسجلت المطاعم والفنادق زيادة سنوية بلغت 13.7%، فيما ارتفعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 12.9%، والأثاث والتجهيزات المنزلية بنسبة 14.5%.

الخضروات تقفز سنويًا رغم انخفاضها الشهري

ورغم انخفاض أسعار الخضروات بنسبة 12.1% خلال يونيو مقارنة بمايو، فإنها لا تزال مرتفعة على أساس سنوي بنسبة 29.9%، ما يعكس استمرار تأثير التقلبات الموسمية على أسعار المنتجات الزراعية.

في المقابل، سجلت الفاكهة انخفاضًا سنويًا بنسبة 5.2%، بينما تراجعت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.1% مقارنة بيونيو 2025.

مؤشرات إيجابية لاستقرار الأسعار

تشير بيانات يونيو إلى تحسن نسبي في مستويات الأسعار، خاصة مع تراجع التضخم الشهري ودخول المؤشر إلى المنطقة السالبة للمرة الأولى منذ أشهر، وهو ما يعكس انخفاض أسعار عدد من السلع الأساسية، خصوصًا الغذائية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد يسهم في تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين، إذا استمرت أسعار الغذاء في الاستقرار، بالتوازي مع السيطرة على ارتفاع تكاليف الخدمات والإسكان، بما يدعم جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط