مصطفى يونس: مواجهة الأرجنتين كشفت الحاجة إلى إعادة بناء الكرة المصرية من القاعدة
أكد نجم الكرة المصرية السابق مصطفى يونس أن خروج منتخب مصر من دور الـ16 في كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين أظهر الفوارق الكبيرة في إعداد وتأهيل اللاعبين بين الكرة العربية ونظيرتها العالمية، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في منظومة تطوير المواهب داخل مصر.
وأوضح يونس أن المنتخب المصري تأثر ببعض القرارات التحكيمية خلال اللقاء، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التفريط في التقدم بهدفين واستقبال ثلاثة أهداف خلال الدقائق الأخيرة يعكس وجود مشكلات فنية وبدنية لا يمكن تجاهلها.
وأشار إلى أن الفارق الحقيقي يكمن في أسلوب إعداد اللاعبين، لافتاً إلى أن اللاعب الأوروبي يحافظ على مستواه البدني والفني حتى في سن متقدمة، بينما يعاني اللاعب العربي من تراجع مستواه، وهو ما يستوجب تطوير برامج التأهيل والتكوين منذ المراحل السنية المبكرة.
واستشهد يونس بتطور مستوى اللاعب حمزة عبد الكريم خلال فترة قصيرة، معتبراً أن ذلك يؤكد أهمية الإعداد البدني السليم، كما دعا إلى الارتقاء بمستوى المدربين ومنظومة الناشئين، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من صناعة اللاعب وليس التعاقد معه.
وانتقد أسلوب اكتشاف المواهب في الكرة المصرية، معتبراً أن فرض رسوم على اختبارات الناشئين، أو السماح بدفع مبالغ مالية لضمان الانضمام إلى الفرق، يحرم العديد من المواهب الحقيقية من فرصة الظهور، ويؤثر سلباً في مستقبل اللعبة.
كما أشار إلى أن الاعتماد المفرط على شراء اللاعبين بدلاً من تصعيد أبناء قطاع الناشئين يضر بالأندية على المدى البعيد، مؤكداً أن بناء قاعدة قوية من المواهب المحلية سيكون أكثر جدوى من الناحية الفنية والاقتصادية.
واختتم يونس تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير الكرة المصرية يجب أن يبدأ من الاهتمام بقطاعات الناشئين، وإلغاء رسوم الاختبارات، وتأهيل المدربين وفق أحدث الأساليب، معتبراً أن إعداد اللاعب بدنياً وفنياً منذ الصغر هو الطريق الحقيقي لمنافسة المنتخبات الكبرى.



