رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جدل حول مسلسل «تحت السن».. هل تكشف الدراما الواقع أم تؤثر بالمجتمع؟

مسلسل «تحت السن»
مسلسل «تحت السن»

أثار مسلسل «تحت السن» حالة من الجدل الواسع بعد عرض عدد من القضايا المرتبطة بالمراهقين، ليفتح الباب أمام نقاش حول حدود دور الدراما في تناول الظواهر الاجتماعية، وهل تكتفي بعكس الواقع أم يمكن أن تؤثر في سلوك الجمهور.

وشهد برنامج «هي وهما» الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبيد على قناة الشمس، مناظرة ساخنة بين الناقد الفني عماد يسري والمستشار القانوني أيمن محفوظ، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول طبيعة معالجة العمل للقضايا الحساسة، وتأثير ما تقدمه الدراما على الأسرة والمجتمع.

عماد يسري: الدراما تكشف المشكلات ولا تصنعها

أكد الناقد الفني عماد يسري أن وظيفة الدراما ليست تقديم صورة مثالية عن المجتمع، وإنما تسليط الضوء على القضايا الموجودة بالفعل ومحاولة فهم أسبابها ودوافعها.

<strong>برنامج «هي وهما»</strong>
برنامج «هي وهما»

وأوضح أن الأعمال الفنية بطبيعتها تقوم على الصراع بين الخير والشر، وأن تقديم شخصيات تحمل سلوكيات خاطئة لا يعني الدعوة إلى تقليدها، بل قد يكون وسيلة لكشف مخاطر تلك السلوكيات وتحليل الظروف التي أدت إليها.

وأشار إلى أن قضايا مثل العلاقات بين المراهقين أو الزواج العرفي ليست ظواهر مستحدثة، وإنما تناولتها السينما والدراما المصرية منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن تجاهل وجود هذه المشكلات لن يؤدي إلى علاجها.

وأضاف أن المجتمع ليس خاليًا من الأخطاء، وأن الفن أحيانًا يلعب دورًا مهمًا في مواجهة المسكوت عنه وفتح باب الحوار حول قضايا تحتاج إلى وعي ومناقشة.

<strong>برنامج «هي وهما»</strong>
برنامج «هي وهما»

أيمن محفوظ: الدراما لا يجب أن تطبع السلوكيات الخاطئة

في المقابل، انتقد المستشار أيمن محفوظ مسلسل «تحت السن»، معتبرًا أن بعض الأعمال الدرامية قد تتجاوز مرحلة عرض المشكلة إلى تقديمها بصورة تجعل بعض الفئات تتعامل معها باعتبارها أمرًا عاديًا.

وحذر محفوظ من تأثير المشاهد التي تتناول قضايا المراهقين، خاصة في ظل سهولة وصول المحتوى إلى مختلف الأعمار، مشيرًا إلى أن بعض النماذج السلبية التي تظهر في الدراما أو عبر منصات التواصل الاجتماعي قد تؤثر على وعي الشباب.

وأكد أن الأسرة والمدرسة تبذلان جهدًا كبيرًا في التربية والتوجيه، إلا أن المحتوى الإعلامي قد يؤثر في هذه الجهود إذا لم تتم مراعاة المسؤولية الاجتماعية للأعمال الفنية.

خلاف حول مسؤولية الفن أمام المجتمع

ورد عماد يسري على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن تحميل الدراما وحدها مسؤولية المشكلات الاجتماعية يعد اختزالًا للقضية، موضحًا أن السلوكيات الخاطئة لها أسباب متعددة تتعلق بالأسرة والبيئة والتعليم والظروف الاجتماعية.

وشدد على أن الفن لا يصنع الجريمة ولا يخلق الانحراف، وإنما يناقش الأسباب التي تقف خلف الظواهر المختلفة، لافتًا إلى أن مواجهة المشكلات تبدأ بالاعتراف بوجودها وليس بإنكارها.

بين حرية الإبداع وحماية المجتمع

واختتم النقاش بالتأكيد على أن الجدل حول «تحت السن» يعكس قضية أوسع تتعلق بالعلاقة بين الفن والمجتمع؛ فبينما يرى البعض أن الدراما مرآة للواقع ووسيلة لفهمه، يرى آخرون ضرورة وجود ضوابط أكبر عند تناول القضايا التي تمس فئات عمرية صغيرة.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل تكتفي الدراما بعرض الواقع كما هو، أم تتحمل مسؤولية إضافية في تشكيل الوعي والسلوك؟

تم نسخ الرابط