ملتقى الهناجر يحتفي بثورتي يوليو ويونيو تحت شعار «إرادة شعب ومسيرة وطن»
نظم قطاع المسرح برئاسة الفنان الدكتور أيمن الشيوي، من خلال مركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور، ملتقى الهناجر الثقافي بعنوان «من 23 يوليو إلى 30 يونيو.. إرادة شعب ومسيرة وطن»، وذلك ضمن احتفالات وزارة الثقافة بذكرى ثورتي 23 يوليو و30 يونيو، وسط مشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والباحثين والمتخصصين.

ناهد عبد الحميد: التاريخ هو ذاكرة الأمم
أدارت الملتقى الدكتورة ناهد عبد الحميد، مؤسس ومدير الملتقى، مؤكدة أن استحضار محطات التاريخ الوطني يمثل ضرورة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، مشيرة إلى أن ثورتي 23 يوليو و30 يونيو شكلتا نقطتين فاصلتين في تاريخ الدولة المصرية، حيث أسهمتا في إعادة صياغة ملامح الوطن بإرادة أبنائه.

وأضافت أن ثورة يوليو جاءت استجابة لمرحلة التحرر الوطني وبناء الجمهورية الأولى، بينما مثلت ثورة 30 يونيو محطة للحفاظ على الدولة الوطنية الحديثة، واستعادة مؤسساتها وترسيخ الهوية المصرية والانطلاق نحو الجمهورية الجديدة.
طارق منصور: الجيش المصري حمى الدولة في اللحظات الفاصلة
وأكد الدكتور طارق منصور، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، أن الجيش المصري ظل عبر التاريخ الضامن الأساسي لاستقرار الدولة، موضحًا أن ثورة 23 يوليو بدأت كحركة داخل القوات المسلحة ثم تحولت سريعًا إلى ثورة شعبية حظيت بتأييد واسع داخل مصر وخارجها.

وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو جاءت لحماية الدولة من مخططات استهدفت مؤسساتها ووحدتها الوطنية، مؤكدًا أن الجيش المصري كان ولا يزال صمام الأمان الذي حافظ على استقرار البلاد.
هدى زكريا: مصر تمتلك مفتاح الخلود
وتحدثت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع السياسي والعسكري بجامعة الزقازيق، عن الأوضاع التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم جماعة الإخوان، مستعرضة عددًا من المواقف التي عايشتها آنذاك.

وأوضحت أن الشعب المصري لجأ إلى قواته المسلحة لاستعادة الأمن والاستقرار، مؤكدة أن العديد من دول العالم استعانت بجيوشها في أوقات الأزمات، واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن مصر تمتلك ما وصفته بـ"مفتاح الخلود"، وهو ما يمنحها القدرة على تجاوز مختلف التحديات عبر التاريخ.

محمود التميمي: الحفاظ على الذاكرة الوطنية ضرورة
من جانبه، استعرض الإعلامي والباحث محمود التميمي جانبًا من مشروعه الثقافي "أرواح في المدينة"، متناولًا ملامح الثراء الحضاري الذي تميزت به مصر عبر العصور.

وأشار إلى أن ثورة 23 يوليو حققت العديد من الإنجازات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع السد العالي، رغم ما واجهه من انتقادات في بداياته، كما وصف ثورة 30 يونيو بأنها جاءت معبرة عن الإرادة الشعبية، داعيًا إلى استمرار تنظيم الندوات والملتقيات الثقافية التي تسهم في تعزيز الوعي وترسيخ الذاكرة الوطنية.

هشام الهناوي: وعي المصريين أوقف مخططات التقسيم
وأكد اللواء أركان حرب هشام الهناوي، مستشار الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية، أن المنطقة واجهت مخططات استهدفت إعادة رسم خريطتها السياسية عبر إضعاف الدول الوطنية وتقسيمها.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو أسهمت في إفشال تلك المخططات، مشيرًا إلى ما تحقق بعدها من مشروعات قومية وتنموية في مختلف القطاعات، ومؤكدًا أن وعي الشعب المصري، إلى جانب قوة القوات المسلحة، كانا العامل الحاسم في التصدي للإرهاب والحفاظ على استقرار الدولة.

طارق أبو هشيمة: الأمن الفكري ركيزة بناء الدولة
وقال الدكتور طارق أبو هشيمة، مدير المرصد العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن تحقيق مقاصد الشريعة لا يكون إلا في ظل وطن مستقر وآمن، لافتًا إلى أن الحفاظ على التماسك الوطني كان من أبرز نتائج ثورتي يوليو ويونيو.

وأضاف أن الدولة المصرية تبنت بعد 30 يونيو مسارين متوازيين، الأول يركز على التنمية والعمران، والثاني يستهدف تعزيز الأمن الفكري ومواجهة الأفكار المتطرفة من خلال مؤسسات التوعية المختلفة.

أحمد رفعت: معركة الوعي هي التحدي الأكبر
وأوضح الكاتب الصحفي أحمد رفعت أن التاريخ يقيس نجاح الدول بحجم الأثر الذي تتركه إنجازاتها، وليس بعدد المشروعات فقط، مستعرضًا عددًا من المبادرات الصحية والاجتماعية، والمشروعات الصناعية والتنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.

كما أشار إلى إعادة تشغيل عدد من المصانع التاريخية، مؤكدًا أن بناء الإنسان وتعزيز الوعي الوطني يمثلان المعركة الأساسية التي تضمن استمرار مسيرة التنمية والحفاظ على مكتسبات الدولة.

فقرات فنية وطنية
واختُتم الملتقى بباقة من الأغاني الوطنية التي قدمتها الفنانتان غادة الدجوي وهبة رمضان، بمشاركة نجوم فرقة «الخان» بقيادة المايسترو فادي المغربي، حيث تفاعل الحضور مع مجموعة من الأعمال الوطنية الشهيرة، من بينها: «تسلم الأيادي»، «بشرة خير»، «هنحب مين غيرها»، «أما براوة»، «عاش»، «لفي البلاد يا صبية»، «يا حبيبتي يا مصر»، و«مصر اليوم في عيد».



