رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خريطة الأسعار المقبلة

الذهب يفقد 50 جنيهًا في مصر.. هل يواصل الهبوط؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات الثلاثاء 7 يوليو 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس، بعد هبوط أسعار الأوقية بنحو 40 دولارًا، وسط ترقب واسع لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يعد أحد أهم المحركات المنتظرة لأسواق الذهب خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التقرير الفني الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بقيمة 50 جنيهًا، ليهبط من 5860 جنيهًا إلى 5810 جنيهات، بينما سجل عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 حوالي 4980 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا.

الفجوة السعرية ترتفع إلى 140 جنيهًا رغم تراجع الأسعار

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية أظهرت قدرًا من التماسك مقارنة بالأسواق العالمية، رغم موجة الهبوط الأخيرة، موضحًا أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل ارتفعت من 129.53 جنيهًا إلى نحو 139.9 جنيهًا، بما يعادل 2.47%، مقارنة بـ2.26% في الجلسة السابقة.

وأوضح أن اتساع هذه الفجوة يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الذهب، ويؤكد تمسك المستثمرين والأفراد بالمعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا ومخزنًا للقيمة، الأمر الذي حدّ من انتقال الخسائر العالمية بالكامل إلى السوق المصرية.

وأضاف أن هذه الفجوة تمثل علاوة مخاطر طبيعية ناتجة عن استمرار الطلب الحقيقي داخل السوق، رغم التصحيح الذي تشهده الأسعار عالميًا.

لماذا تراجع الذهب في مصر؟

أرجع إمبابي انخفاض الأسعار محليًا إلى استمرار الضغوط التي تعرضت لها الأوقية العالمية، نتيجة صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم مؤقتًا في الذهب.

وأشار إلى أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار ساهم أيضًا في الحد من ارتفاع أسعار الذهب، بعدما سجل الدولار الرسمي لدى البنك المركزي نحو 48.79 جنيهًا للشراء و48.93 جنيهًا للبيع، بينما بلغ في البنك الأهلي المصري 48.82 جنيهًا للشراء و48.92 جنيهًا للبيع، منخفضًا بنحو 10 قروش عن الجلسة السابقة.

وأكد أن استقرار سوق الصرف ساعد في تقليل تأثير الهبوط العالمي على السوق المحلية، ليظل الذهب محافظًا على مستويات أعلى من السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية.

الذهب يختبر دعم 5800 جنيه

وأوضح التقرير أن الذهب عيار 21 يتحرك حاليًا بالقرب من مستوى الدعم الرئيسي عند 5800 جنيه للجرام، بعد فشله في الاستقرار أعلى مستوى 5900 جنيه، وهو ما يشير إلى وجود مقاومة قوية عند تلك المنطقة السعرية.

وأشار إمبابي إلى أن انخفاض وتيرة التداولات وعدد التحديثات السعرية يعكس حالة من الترقب بين المتعاملين، انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الأوقية تخسر 40 دولارًا بفعل قوة الدولار

على المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بشكل واضح، حيث انخفضت الأوقية من 4165.65 دولارًا إلى 4125.14 دولارًا، بخسارة بلغت 40.51 دولارًا، تعادل نحو 0.97%.

ويرجع هذا التراجع إلى ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، إلى جانب تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مع تحسن معنويات المستثمرين وانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية.

كما هبط الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4127.59 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس إلى نحو 4139.50 دولارًا.

بيانات الوظائف الأمريكية تعيد رسم توقعات الفائدة

وأوضح التقرير أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة كانت من أبرز المحركات المؤثرة في أسعار الذهب، بعدما أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت نحو 110 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل نمو للوظائف خلال أربعة أشهر.

ودفعت هذه البيانات الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تراجعت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 50%، بعدما كانت تدور حول 66% قبل صدور البيانات.

ورغم ذلك، لا يزال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يبقي أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% للاجتماع الرابع على التوالي، مع استمرار الاعتماد على البيانات الاقتصادية في اتخاذ قرارات السياسة النقدية.

تراجع التوترات الجيوسياسية يضغط على الذهب

وأشار إمبابي إلى أن انخفاض أسعار النفط، وتحسن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى احتمالات زيادة إنتاج تحالف أوبك+، كلها عوامل ساهمت في تهدئة مخاوف التضخم عالميًا، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.

كما ساهمت الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران في تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب خلال الفترة الحالية.

مشتريات البنوك المركزية تمنح الذهب دعمًا طويل الأجل

ورغم الضغوط الحالية، أكد إمبابي أن الذهب لا يزال يحظى بدعم قوي على المدى المتوسط والطويل، بفضل استمرار مشتريات البنوك المركزية، التي أضافت نحو 41 طنًا من الذهب خلال شهر مايو الماضي، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وأوضح أن استمرار تعزيز الاحتياطيات الذهبية يعكس ثقة البنوك المركزية في المعدن النفيس باعتباره أصلًا استراتيجيًا للتحوط، وهو ما يقلل فرص تعرض الأسعار لهبوط حاد.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

توقع التقرير أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، مع اختبار منطقة الدعم بين 5800 و5850 جنيهًا لعيار 21.

وأشار إمبابي إلى أن كسر مستوى 5800 جنيه قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5700 و5750 جنيهًا، بينما يحتاج الذهب إلى العودة أعلى مستوى 5900 جنيه لاستعادة الاتجاه الصاعد، وهو ما يتطلب ظهور محفزات قوية، سواء عبر بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة أو عودة التوترات الجيوسياسية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبيانات التضخم وسوق العمل، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، باعتبارها المحركات الرئيسية لأسعار الذهب محليًا وعالميًا.

تم نسخ الرابط