المدينة الحرفية بالأقصر.. مشروع تنموي عملاق يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وفرص العمل المستدامة
تشهد محافظة الأقصر تنفيذ واحد من أبرز المشروعات التنموية، وهو مشروع المدينة الحرفية بمدينة الطود، الذي يستهدف دعم الصناعات الصغيرة والحرف التراثية، وتوفير بيئة متكاملة للمستثمرين والشباب، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويخلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.
ويأتي المشروع في إطار التعاون بين المحافظة وهيئة تنمية الصعيد، ضمن خطة الدولة لتنمية محافظات الصعيد.
المدينة الحرفية بالأقصر
ويقام المشروع على مساحة كبيرة، ويضم في مرحلته الأولى 86 ورشة حرفية، من بينها 30 ورشة يبدأ تنفيذها بشكل فوري، بمساحات متنوعة تناسب مختلف الأنشطة الإنتاجية. كما يشمل المشروع مسجدًا، ومنطقة خدمات، وكافتيريا، وساحات انتظار، وشوارع داخلية، وخزانات مياه، بما يوفر بيئة عمل متكاملة للحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة.
ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء الحرف التقليدية التي تشتهر بها الأقصر، مثل صناعة الألباستر، والأخشاب، والمشغولات اليدوية، إلى جانب استيعاب الصناعات الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، خاصة مع المكانة السياحية العالمية التي تتمتع بها المحافظة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلًا عن تشجيع الشباب على إقامة مشروعاتهم الخاصة داخل مجمع مجهز بكافة المرافق والخدمات، وهو ما يحد من البطالة ويدعم الاقتصاد المحلي.
كما يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تنظيم الأنشطة الحرفية داخل منطقة واحدة مجهزة، بدلًا من انتشار الورش بصورة عشوائية، الأمر الذي يساعد على تحسين جودة الإنتاج، وتقديم خدمات أفضل للمستثمرين، مع الحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري.
وستكون المدينة الحرفية مركزًا لدعم الصناعات التراثية والتدريب المهني، بما يضمن نقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة، والحفاظ على الهوية الحرفية المميزة للأقصر، بالتوازي مع دعم الصناعات الصغيرة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
ويعكس المشروع اهتمام الدولة بتنمية محافظات الصعيد، وتحويل الأقصر إلى مركز يجمع بين السياحة والإنتاج، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز من مكانة المحافظة على الخريطة الاستثمارية في مصر خلال السنوات المقبلة.
