المنيا تواصل تنفيذ مشروع حياة كريمة الأكبر لتغيير وجه الريف وتحسين الخدمات بالكامل
تشهد محافظة المنيا تنفيذ واحد من أكبر المشروعات التنموية في تاريخها، وهو المشروع القومي لتطوير الريف المصري ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، الذي يستهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية التحتية داخل القرى، وتحسين جودة حياة ملايين المواطنين، من خلال تنفيذ مئات المشروعات في مختلف القطاعات.
مشروعات حياة كريمة
ويغطي المشروع عشرات القرى والعزب التابعة لمراكز المحافظة، ويشمل تطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء محطات جديدة ورفع كفاءة المحطات القائمة، إلى جانب مد شبكات الكهرباء والغاز الطبيعي، وتحسين خدمات الاتصالات والإنترنت، بما يواكب خطط الدولة للتحول الرقمي.
كما يتضمن المشروع رصف الطرق الرئيسية والداخلية، وإنشاء الكباري والطرق الزراعية، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين وربط القرى بالمراكز والمدن، فضلاً عن تطوير منظومة النقل الداخلي وتحسين البنية التحتية بشكل شامل.
وفي قطاع الصحة، يجري إنشاء وتطوير الوحدات الصحية والمراكز الطبية وفق منظومة التأمين الصحي الشامل، مع تزويدها بالأجهزة والمعدات الحديثة، بما يرفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين ويقلل من الحاجة إلى الانتقال للمستشفيات المركزية.
أما في قطاع التعليم، فيشمل المشروع إنشاء مدارس جديدة والتوسع في الفصول الدراسية، وتطوير المدارس القائمة، بما يسهم في الحد من الكثافات الطلابية وتحسين البيئة التعليمية، إلى جانب إنشاء مراكز لتنمية الأسرة والطفل، ومجمعات خدمية وزراعية تقدم خدمات متكاملة للمواطنين.
ويولي المشروع اهتمامًا كبيرًا بالجانب الاقتصادي، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل للشباب والمرأة، وإنشاء مجمعات صناعية وحرفية، فضلاً عن تطوير الأسواق ومراكز تجميع الألبان والمشروعات الإنتاجية التي تسهم في زيادة دخل الأسر وتحقيق التنمية المستدامة.
كما يشمل المشروع أعمال تبطين وتأهيل الترع، وتحسين منظومة الري، وإنشاء مراكز للشباب وتطوير الملاعب والمنشآت الرياضية، بالإضافة إلى رفع كفاءة مكاتب البريد، ومراكز الشرطة، ونقاط الإسعاف، بما يعزز مستوى الخدمات الحكومية داخل القرى.
ويؤكد المسؤولون أن مشروع "حياة كريمة" في محافظة المنيا يمثل تحولًا تنمويًا غير مسبوق، إذ لا يقتصر على تنفيذ مشروعات خدمية فقط، بل يستهدف بناء مجتمع ريفي متكامل تتوافر فيه جميع الخدمات الأساسية، بما ينعكس على تحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومع استمرار معدلات التنفيذ، يقترب المشروع من تحقيق أهدافه في تغيير وجه الريف بمحافظة المنيا، ليصبح نموذجًا للتنمية الشاملة التي تعتمد على تطوير الإنسان والمكان، وتوفير حياة أكثر جودة للمواطنين في مختلف قرى المحافظة.

