رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

80 جرامًا من الذهب يوميًا.. السر المذهل وراء بركان جبل إريبوس في القارة القطبية

بركان
بركان

في ظاهرة جيولوجية نادرة، كشفت دراسات حديثة أن جبل إريبوس، أحد أنشط البراكين في القارة القطبية الجنوبية، يطلق يوميًا نحو 80 جرامًا من جسيمات الذهب المجهرية، التي تحملها الرياح لمسافات قد تصل إلى ألف كيلومتر، وفقًا لصحيفة «بيرفل» الإسبانية.

السر المذهل وراء بركان جبل إريبوس

ويقع البركان في جزيرة روس بارتفاع يبلغ 3794 مترًا، ويعد من البراكين القليلة في العالم التي تحتفظ ببحيرة دائمة من الحمم البركانية داخل فوهتها، ما يجعله موقعًا فريدًا للدراسات الجيولوجية.

وتشير الأبحاث إلى أن الغازات المنبعثة من البركان تحتوي على جسيمات دقيقة من الذهب الخالص، إلى جانب آثار من الفضة والنحاس، تمتزج مع بخار الماء وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت. ولا يتجاوز حجم هذه الجسيمات الذهبية 20 ميكرومترًا، لذلك لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

وعندما تصطدم الغازات الساخنة بالهواء شديد البرودة في القارة القطبية، تتكثف المعادن وتتحول إلى بلورات دقيقة تحملها الرياح القطبية لمسافات شاسعة، وقد رصد العلماء آثارًا لهذه الجسيمات في عينات هواء جُمعت على بعد مئات الكيلومترات من البركان.

الطبيعة الجيوكيميائية الفريدة لحمم جبل إريبوس

ويرجع العلماء هذه الظاهرة إلى الطبيعة الجيوكيميائية الفريدة لحمم جبل إريبوس، الغنية بالعناصر القلوية، إضافة إلى نمط نشاطه البركاني المعروف بالثورات «السترومبولية»، وهي انفجارات متوسطة الشدة تقذف مواد صلبة بشكل متكرر إلى ارتفاعات كبيرة.

وبحسب التقديرات، يقذف البركان نحو 29 كيلوجرامًا من الذهب سنويًا، بقيمة سوقية تتجاوز مليوني دولار، إلا أن العلماء يؤكدون أن استخراج هذه الكمية غير عملي، نظرًا لتشتت الجسيمات في الغلاف الجوي وصعوبة الوصول إليها.

ويُعد جبل إريبوس مختبرًا طبيعيًا مفتوحًا يساعد الباحثين على فهم حركة الصهارة داخل القشرة الأرضية، وآليات انتقال المعادن عبر الغلاف الجوي، إلى جانب دراسة النشاط البركاني في المناطق القطبية وتأثيراته البيئية والمناخية.

تم نسخ الرابط