رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بدعم بيانات الوظائف الأمريكية

«مرصد الذهب»: الذهب يرتفع 1.8% محليًا و2.2% عالميًا خلال أسبوع

ارشيفية
ارشيفية

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، وتراجع توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، وهو ما عزز النظرة الإيجابية للمعدن الأصفر خلال النصف الثاني من عام 2026.

وكشف «مرصد الذهب» أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنسبة 1.8% خلال الأسبوع الماضي، بينما صعدت الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 2.2%، وسط عودة المستثمرين إلى الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في ظل تزايد الضبابية الاقتصادية.

 

105 جنيهات مكاسب لعيار 21 خلال أسبوع

قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الذهب عيار 21 حقق مكاسب بلغت 105 جنيهات خلال تعاملات الأسبوع.

وأوضح أن الجرام افتتح التعاملات عند 5780 جنيهًا، ثم تراجع إلى 5630 جنيهًا مع بداية الأسبوع، قبل أن يعاود الارتفاع بقوة ليسجل 5920 جنيهًا، وينهي تعاملاته عند 5885 جنيهًا.

وأضاف أن التحركات السعرية جاءت في إطار موجة من التقلبات القوية التي شهدتها الأسواق العالمية قبل أن تنتهي بمكاسب واضحة للمعدن الأصفر.

 

الأوقية ترتفع 88 دولارًا بدعم ضعف سوق العمل الأمريكي

وأشار إلى أن الأوقية العالمية ارتفعت بنحو 88 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما بدأت التداولات عند 4088 دولارًا، ثم هبطت إلى 3973 دولارًا، قبل أن تعود للصعود مسجلة 4185 دولارًا، لتنهي الأسبوع عند 4176 دولارًا للأوقية.

وأوضح أن بيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع لعبت الدور الأكبر في تغيير اتجاه السوق، بعدما عززت توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول، وهو ما انعكس إيجابًا على أسعار الذهب.

 

أسعار الذهب في مصر بنهاية الأسبوع

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنهاية الأسبوع المستويات التالية:

عيار 24: 6726 جنيهًا.

عيار 21: 5885 جنيهًا.

عيار 18: 5044 جنيهًا.

الجنيه الذهب: 47080 جنيهًا.

 

لماذا ارتفع الذهب رغم الضغوط في بداية الأسبوع؟

وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن المعدن الأصفر تعرض في بداية الأسبوع لضغوط نتيجة قوة الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح، وهو ما دفع الأسعار إلى التراجع مؤقتًا.

إلا أن صدور بيانات أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في سوق العمل الأمريكي غيّر اتجاه الأسواق سريعًا، حيث انخفضت توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة، وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما أعاد جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأضاف أن المستثمرين سارعوا إلى إعادة بناء مراكزهم الاستثمارية في الذهب، الأمر الذي دفع الأسعار للتعافي سريعًا وتحقيق مكاسب قوية بنهاية الأسبوع.

 

مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

أكد الدكتور وليد فاروق أن الطلب الرسمي على الذهب لا يزال يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للأسعار.

وأوضح أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت إضافة البنوك المركزية العالمية 41 طنًا إلى احتياطياتها خلال شهر مايو، بقيادة:

بولندا: 18 طنًا.

الصين: 10 أطنان.

مشتريات إضافية من أوزبكستان وكازاخستان وسنغافورة.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية، مع تعزيز الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل.

 

أعلى نسبة تاريخية للبنوك المركزية الراغبة في زيادة احتياطيات الذهب

وأضاف أن أحدث استطلاع صادر عن مجلس الذهب العالمي كشف أن:

45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهي أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع.

89% من البنوك المركزية تتوقع استمرار نمو الاحتياطيات الرسمية عالميًا.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الطلب المؤسسي باعتباره أحد أهم محركات سوق الذهب عالميًا.

 

ثلاثة سيناريوهات لحركة الذهب خلال النصف الثاني من 2026

أوضح الدكتور وليد فاروق أن تقرير منتصف العام 2026 الصادر عن مجلس الذهب العالمي وضع ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتحركات الذهب خلال النصف الثاني من العام.

السيناريو الأساسي

يتوقع تحرك الذهب داخل نطاق يتراوح بين تراجع 5% أو ارتفاع 5% إذا استقرت الأوضاع الاقتصادية وفق توقعات الأسواق.

السيناريو الإيجابي

قد ترتفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و20% في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.

السيناريو السلبي

قد تتراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و15% إذا استمرت قوة الدولار وارتفعت أسعار الفائدة الحقيقية بوتيرة أكبر من المتوقع.

وأشار إلى أن هذه التوقعات تتوافق مع رؤى عدد من المؤسسات المالية العالمية التي لا تزال ترى أن الاتجاه الاستراتيجي للذهب يظل صاعدًا على المدى الطويل.

 

قراءة «مرصد الذهب» للنصف الأول من عام 2026

أظهرت قراءة أجراها «مرصد الذهب» لحركة أسعار الذهب في السوق المحلية منذ بداية عام 2026 أن السوق مرت بمرحلتين مختلفتين؛ الأولى اتسمت بصعود تاريخي خلال الربع الأول، بينما شهدت الثانية تصحيحًا سعريًا قويًا خلال الربع الثاني.

 

الربع الأول.. صعود تاريخي

افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند 5830 جنيهًا في الأول من يناير.

ثم ارتفع إلى:

6825 جنيهًا في الأول من فبراير، بزيادة 995 جنيهًا بنسبة 17.1%.

7525 جنيهًا في الأول من مارس، محققًا زيادة جديدة بلغت 700 جنيه بنسبة 10.3%.

وانتهى الربع الأول عند 7290 جنيهًا للجرام، ليسجل مكاسب إجمالية بلغت 1460 جنيهًا مقارنة ببداية العام، بنسبة نمو تقارب 25%.

 

الربع الثاني.. تصحيح حاد للأسعار

مع بداية الربع الثاني بدأت موجة تصحيح تدريجية، حيث تراجع سعر الذهب إلى:

7290 جنيهًا في الأول من أبريل.

6955 جنيهًا في الأول من مايو.

6765 جنيهًا في الأول من يونيو.

5685 جنيهًا في الأول من يوليو.

وبذلك فقد جرام الذهب 1605 جنيهات خلال الربع الثاني، بنسبة انخفاض تقارب 22%، متأثرًا بعمليات جني الأرباح، وتراجع الأسعار العالمية، وانخفاض علاوة التسعير بالسوق المحلية.

كما سجل شهر يونيو أكبر خسارة شهرية خلال العام، بعدما تراجع السعر 1080 جنيهًا بنسبة تقارب 16%.

 

الذهب يحتفظ بمكاسبه السنوية رغم التصحيح

ورغم التراجعات القوية التي شهدها الربع الثاني، لا يزال الذهب يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه منذ بداية العام.

فقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 855 جنيهًا مقارنة بمستواه في الأول من يناير، بما يعادل 14.7%، وهو ما يعكس استمرار قوة المعدن الأصفر كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

 

مدير «مرصد الذهب»: الاتجاه طويل الأجل لا يزال صاعدًا

واختتم الدكتور وليد فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن قراءة «مرصد الذهب» للنصف الأول من عام 2026 توضح انتقال السوق من مرحلة الصعود القوي المدفوع بالمخاطر الجيوسياسية والطلب الاستثماري، إلى مرحلة تصحيح صحي أعادت الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا، دون أن تغير الاتجاه طويل الأجل.

وأشار إلى أن استمرار الذهب في تحقيق مكاسب سنوية رغم خسائر الربع الثاني يؤكد احتفاظه بدوره كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتوقعات المؤسسات الدولية باستمرار قوة الطلب الرسمي خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية لأداء المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من عام 2026.

تم نسخ الرابط