جنرال أمريكي سابق يحذر: تسييس الجيش يهدد ثقة الأمريكيين في المؤسسة العسكرية
حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية السابق، الجنرال تشارلز براون، من تداعيات الزج بالقوات المسلحة في ملفات ذات طابع سياسي، معتبراً أن هذا النهج قد ينعكس سلباً على صورة الجيش الأمريكي وثقة المواطنين في حياده.
وفي مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، انتقد براون توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو نشر قوات عسكرية للمشاركة في مواجهة الجريمة داخل المدن، مؤكداً أن تكليف الجيش بمهام ترتبط بالاستقطاب السياسي يبعده عن دوره الأساسي في حماية الأمن القومي.
وأوضح أن استمرار استخدام القوات المسلحة في قضايا داخلية مثيرة للجدل قد يرسخ انطباعاً بأن المؤسسة العسكرية أصبحت طرفاً في الصراع السياسي، وهو ما قد يضعف مكانتها كمؤسسة وطنية غير منحازة.
كما أبدى براون مخاوفه بشأن آليات إدارة شؤون الضباط داخل الجيش، مشيراً إلى أن قرارات الترقية والإحالة إلى التقاعد لم تعد تستند دائماً إلى معايير الكفاءة والاستحقاق، وهو ما قد يؤثر على الروح المعنوية وثقة القيادات العسكرية في منظومة الترقيات.
ويأتي موقف براون بعد أشهر من إقالته من رئاسة هيئة الأركان المشتركة ضمن تغييرات واسعة شهدتها وزارة الدفاع الأمريكية، وهي خطوة أثارت آنذاك نقاشاً واسعاً حول استقلال المؤسسة العسكرية وحدود تدخل السياسة في شؤونها.



