كيف تجيبين عن أسئلة طفلكِ المحرجة دون خدش براءته؟
تواجه الكثير من الأمهات حيرة تربوية بالغة عندما يفاجئهن الأطفال بأسئلة غير متوقعة ومحاطة بالحرج. وتتزايد المخاوف حول كيفية صياغة ردود تحافظ على ثقة الطفل بنفسه وبوالديه، وتقدم له في الوقت ذاته معلومات مبسطة تناسب سنه الصغيرة دون أن تؤثر سلباً على طفولته وبراءته. وتأتي في مقدمة هذه الاستفسارات الأسئلة الدينية المتعلقة بالوجود الإلهي والخلق، بالإضافة إلى أسئلة العلاقات وكيفية مجيئه إلى الدنيا.
وفي هذا السياق، يستعرض الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطبية، الدليل التربوي الأمثل لتعامل الأمهات مع هذه التساؤلات العفوية:
قواعد ذهبية للتعامل مع الفضول المفاجئ
يشير الدكتور جمال فرويز إلى أنه عندما يطرح الطفل أسئلة محيرة ومحرجاً أمهاتهم مثل "ربنا جه إزاي؟" أو "إزاي خلفتوني؟"، فإن التعامل الصحيح يتطلب اتباع الآتي:
الإجابة الصادقة والمفتوحة: يجب على الأم أن تجيب بإجابات صادقة ولها معنى واضح يناسب مداركه.
تجنب الامتناع أو الصد: يُحذر تماماً من التهرب من الرد أو الامتناع عنه؛ لأن تجاهل أسئلته قد يؤدي فوراً إلى فقدان ثقته بوالديه والبحث عن مصادر أخرى.
حيلة تربوية ذكية لتفسير "كيف جئت إلى الدنيا؟"
يوضح استشاري الطب النفسي أن بعض الأطفال يتميزون بفضول شديد ويصممون على معرفة أدق التفاصيل. فإذا سأل الطفل عن كيفية خروجه من بطن أمه، وكيف جاء إلى الدنيا، وما هو دور الأب في هذا الأمر، يفضل صياغة الرد كالتالي:
توضيح دور الأب: الإجابة الأفضل هي إخباره بأن الأب هو من وضعكِ داخل بطن الأم من خلال احتضانه لها.
التبرير العاطفي: يتم تبرير ذلك للطفل بأن أي اثنين متزوجين يحبان بعضهما البعض، يقومون باحتضان بعضهما لينجبا أطفالاً.
تغيير مسار الحديث: فور تقديم هذه الإجابة المبسطة، ينبغي على الأم الانتقال بذكاء للحديث في موضوع آخر يكون الطفل على دراية به ويفضله لتشتيت فضوله الزائد.
حماية الطفل من مصادر المعلومات المشوهة
شدد الدكتور فرويز في نهاية نصائحه على ضرورة مراقبة البيئة المحيطة بالطفل. حيث يجب على الأم أن تلاحظ بدقة دائرة معارف أطفالها، وما يشاهدونه من أفلام كرتون، فضلاً عن مراقبة البيئة المدرسية وتأثير الأقارب؛ نظراً لأن هذه المصادر قد تمرر للطفل معلومات مغلوطة أو سابقة لسنه من شأنها أن تدمر براءته وطفولته.
