قناطر ديروط الجديدة بأسيوط تعزز الأمن المائي وتدعم التنمية الزراعية المستدامة بالصعيد
تشهد محافظة أسيوط تنفيذ أحد أكبر مشروعات البنية التحتية المائية في صعيد مصر، وهو مشروع قناطر ديروط الجديدة، الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة إدارة وتوزيع مياه الري، ويعد من أهم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة بالتعاون مع شركاء التنمية، بهدف دعم الأمن المائي وزيادة كفاءة استخدام الموارد المائية وخدمة ملايين المواطنين.
قناطر ديروط الجديدة بأسيوط
ويستهدف المشروع إحلال وتجديد مجموعة قناطر ديروط التاريخية، التي أُنشئت قبل أكثر من 150 عامًا، من خلال إنشاء منشآت مائية حديثة وفق أحدث المعايير الهندسية العالمية، بما يضمن تحسين إدارة المياه ورفع كفاءة تشغيل شبكة الري في محافظات الصعيد.
ويخدم المشروع نحو 1.6 مليون فدان من الأراضي الزراعية في محافظات أسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم والجيزة، حيث يسهم في ضمان وصول المياه إلى نهايات الترع بكفاءة أعلى، وتحسين إنتاجية الأراضي الزراعية، ودعم خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
كما يشمل المشروع إنشاء قناطر جديدة على الترع الرئيسية، وتحديث أنظمة التشغيل والتحكم، وتطبيق منظومة رقمية لإدارة المياه، بما يسهم في ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد، فضلًا عن تحسين أعمال الصيانة وإطالة العمر الافتراضي للمنشآت.
ويعد المشروع أحد أبرز مشروعات الجيل الثاني لمنظومة الري في مصر، حيث يراعي معايير الاستدامة البيئية والتكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب توفير فرص عمل خلال مراحل التنفيذ، ودعم التنمية الاقتصادية في محافظات الصعيد.
وتؤكد معدلات التنفيذ المتقدمة التي يشهدها المشروع حرص الدولة على تطوير البنية التحتية لقطاع الموارد المائية والري، باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الزراعية، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية، ويحقق الاستخدام الأمثل لكل قطرة مياه، في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة.



