بمرحلتها الأولى.. أكثر من 6 ملايين مواطن يستفيدون من منظومة التأمين الصحي الشامل
أكدت البيانات الرسمية أن تكلفة التطبيق التدريجي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، التي جرى تنفيذها في إطار المرحلة الأولى بـ6 محافظات، بلغت نحو 53 مليار جنيه، في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة وفقًا لرؤية الدولة لتطوير القطاع الصحي.
وأظهرت المؤشرات أن المنظومة نجحت في تسجيل أكثر من 6 ملايين مواطن حتى الآن، بما يعكس الإقبال المتزايد على الاستفادة من خدمات التأمين الصحي الشامل، الذي يهدف إلى توفير رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين، مع ضمان استدامة التمويل وتحسين كفاءة الخدمات الطبية.
وفي إطار تعزيز البعد الاجتماعي للمنظومة، تم إعفاء نحو 905 آلاف مواطن من سداد الاشتراكات، وذلك دعمًا للفئات الأولى بالرعاية وغير القادرة، بما يضمن حصولهم على الخدمات الصحية دون أعباء مالية، تنفيذًا لمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الحصول على الرعاية الصحية.
كما شهدت المرحلة الأولى توسعًا في جاهزية المنشآت الصحية، حيث تم إدراج 328 منشأة طبية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، تشمل مستشفيات ووحدات ومراكز للرعاية الصحية، بعد رفع كفاءتها وتجهيزها وفقًا لمعايير الجودة والاعتماد، بما يسهم في تقديم خدمات طبية متطورة تلبي احتياجات المواطنين في المحافظات التي بدأ بها التطبيق.
وعلى صعيد التحول الرقمي، حققت المنظومة تقدمًا ملحوظًا في ميكنة الخدمات الصحية، إذ تم ميكنة 100% من منشآت الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب ميكنة أكثر من 95% من الخدمات المقدمة داخل المستشفيات، وهو ما يسهم في تطوير منظومة العمل داخل القطاع الصحي، وسرعة تداول البيانات الطبية، وتسهيل إجراءات حصول المواطنين على الخدمات، فضلًا عن تعزيز دقة المتابعة وتحسين جودة الرعاية الصحية.

وتأتي هذه النتائج في إطار خطة الدولة للتوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها أحد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، حيث تستهدف المنظومة تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة، مع الاعتماد على التحول الرقمي والميكنة لضمان كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة المتعاملين مع المنظومة، وتعزيز استدامة الخدمات الصحية، تمهيدًا لاستكمال تطبيقها في باقي محافظات الجمهورية خلال المراحل المقبلة.



