رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رغم التصعيد العسكري.. هل تنجح مفاوضات واشنطن وطهران في احتواء الأزمة؟

ايران
ايران

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا متبادلًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه الدبلوماسية محاولاتها لإنقاذ مسار التفاوض بين البلدين.

تصعيد عسكري متبادل

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية واسعة باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، قال إنها استهدفت ثمانية مواقع عسكرية أمريكية في قاعدة علي السالم بالكويت وميناء سلمان في البحرين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع ساحلية جنوب إيران.

وأوضح الحرس الثوري أن القوات الأمريكية شنت هجوماً على خمسة مواقع ساحلية داخل إيران بذريعة التعامل مع سفينة قالت واشنطن إنها خالفت التعليمات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الضربات نُفذت خلال فترة زمنية قصيرة وألحقت أضراراً كبيرة بالمواقع المستهدفة.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أنها جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، قبل أن تعلن طهران لاحقاً تنفيذ هجمات استهدفت مواقع تتمركز فيها القوات الأمريكية في المنطقة.

خلاف حول مضيق هرمز

أكد الحرس الثوري أن ترتيبات تنظيم المرور في مضيق هرمز تقع، وفق ما وصفه بـ"اتفاقية إسلام آباد"، ضمن مسؤولية إيران، مشدداً على أن السفن التي لا تلتزم بالتعليمات الإيرانية ستواجه إجراءات أكثر صرامة خلال الفترة المقبلة.

كما حذر من أن أي هجوم جديد على إيران، حتى وإن استهدف مواقع أقل أهمية، سيقابل برد "ساحق ومدمر"، معتبراً أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار يمثل خرقاً لبنود التفاهمات القائمة.

في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأمريكية تمثل "انتهاكاً صارخاً" للتفاهمات، مؤكدة أن الرد الإيراني جاء استناداً إلى "حق الدفاع عن النفس" وفق القانون الدولي، وحملت الولايات المتحدة والدول الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد العسكري الأخير.

الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة

في خضم هذه التطورات، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن قطر ستفرج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، بعد أيام من تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن بسبب التصعيد العسكري.

ووصف بيزشكيان الاتفاق المؤقت بأنه "انتصار عظيم للشعب الإيراني"، قائلاً إن ستة مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الموارد الإيرانية الموجودة في قطر سيتم الإفراج عنها، فيما تُستكمل الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى إيران.

ويعد هذا أول إعلان رسمي من مسؤول إيراني بهذا المستوى بشأن قرب الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة، في وقت تؤدي فيه قطر دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى جانب باكستان.

لكن في المقابل، أكدت وكالة "أسوشيتد برس" أن مسؤولين أمريكيين نفوا حتى الآن الإفراج عن أي أصول إيرانية مجمدة، كما لم تصدر السلطات القطرية أي إعلان رسمي يؤكد تنفيذ عملية تحويل الأموال.

هجوم على ناقلة نفط

تزامنت تصريحات بيزشكيان مع استمرار التوتر في الخليج، بعد تعرض ناقلة نفط قطرية لهجوم خلال تبادل إطلاق النار الذي شهدته المنطقة مطلع الأسبوع الجاري، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

ورأت "أسوشيتد برس" أن إعلان الرئيس الإيراني قد يهدف إلى تعزيز التأييد الشعبي الداخلي للاتفاق المؤقت، خاصة مع الضغوط التي تواجهها طهران بعد تراجع سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل جهود إقليمية لتسهيل مرور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.

مخاوف على أسواق الطاقة

أدى التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة إلى اضطراب حركة السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي العالمية، الأمر الذي أثار مخاوف من انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

ورغم استمرار العمليات العسكرية، لا تزال قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران مفتوحة، في محاولة للحفاظ على الاتفاق المؤقت ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار الخليج والاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط