مطالب برلمانية بتكليف المحافظين لتحويل القرى لمراكز إنتاج وصناعة
أكد الدكتور محمد فايز بركات، عضو مجلس النواب، أن تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاج وصناعة لم يعد خيارًا تنمويًا، وإنما ضرورة وطنية تفرضها التحديات الاقتصادية الراهنة، مشددًا على أن الريف المصري يمتلك من الإمكانات البشرية والموارد الطبيعية ما يؤهله ليكون قاطرة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة معدلات الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات.
نقلة اقتصادية غير مسبوقة
وطالب “بركات” فى تصريحات له الحكومة بالتحرك العاجل لوضع خطة تنفيذية واضحة لتحويل القرى إلى قواعد صناعية وإنتاجية، مؤكدًا أن نجاح هذا الملف سيحدث نقلة اقتصادية غير مسبوقة في مختلف المحافظات متقدماً ب 6 اقتراحات.
ومطالب عاجلة لتحقيق هذا الهدف وهى :
أولًا: إصدار تكليفات عاجلة وحاسمة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جميع المحافظين بإعداد خطط تنفيذية لتحويل القرى إلى مراكز إنتاج وصناعة، مع وضع مؤشرات أداء واضحة، وإجراء تقييم دوري للمحافظين وفقًا لما يتم إنجازه على أرض الواقع، وربط نتائج التقييم بمعدلات جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص العمل داخل كل محافظة.
ثانيًا: إنشاء مجمعات صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى والمراكز، مجهزة بكافة المرافق والخدمات، لاستيعاب المشروعات الصناعية والحرفية، مع منح الأولوية للصناعات التي تعتمد على الموارد المحلية.
ثالثًا: توفير حزم تمويل ميسرة للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقديم حوافز ضريبية واستثمارية لتشجيع المستثمرين على إقامة مصانعهم داخل القرى.
رابعًا: التوسع في إنشاء مراكز تدريب وتأهيل فني متخصصة، وربط برامج التدريب باحتياجات المصانع وسوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على قيادة التنمية الصناعية.
خامسًا: الإسراع في استكمال البنية التحتية الداعمة للصناعة داخل القرى، من طرق وكهرباء واتصالات وشبكات مياه وصرف، إلى جانب دعم الصناعات المرتبطة بالمنتجات الزراعية وتعظيم القيمة المضافة لها، بما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية.
سادساً : ضرورة استغلال المباني الحكومية غير المستغلة على مستوى الجمهورية بصفة عامة وداخل مركز ومدينة أشمون بمحافظة المنوفية والتابعة لبعض الوزارات وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان ووزارة الأوقاف ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وغيرها من الوزارات الأخرى
وأكد الدكتور محمد فايز بركات أن الدولة تمتلك اليوم فرصة تاريخية لإحداث تحول اقتصادي حقيقي يبدأ من الريف، مشيرًا إلى أن توطين الصناعة داخل القرى سيحد من الهجرة الداخلية، ويرفع مستويات الدخل، ويحقق تنمية متوازنة بين المحافظات.
وأكد“بركات” على أن تحويل القرى المصرية إلى قلاع صناعية منتجة يمثل مشروعًا قوميًا من الطراز الأول، داعيًا الحكومة إلى التحرك الفوري لتنفيذ هذا الملف دون إبطاء، لأن مستقبل الاقتصاد المصري لن يُبنى بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولن يتحقق ذلك إلا بجعل كل قرية مصرية شريكًا فاعلًا في معركة البناء والتنمية، بما يعزز قوة الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة مصر كدولة منتجة وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.