رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الذهب في حالة ترقب.. تذبذب عالمي ينعكس على الأسعار في مصر

الجمهور الإخباري

شهدت أسعار الذهب في مصر، خلال تعاملات الأحد 28 يونيو، تحركات محدودة مع بداية التداول، حيث سجل سعر عيار 21 ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى نحو 5790 جنيهًا للبيع و5740 جنيهًا للشراء.

وسجل عيار 24 نحو 6617 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 حوالي 4962 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند حدود 46320 جنيهًا.

ورغم الهدوء النسبي في السوق المحلي، إلا أن المشهد العالمي يعكس حالة واضحة من التذبذب وعدم الاستقرار في اتجاه الأسعار.

تذبذب عالمي وضغوط متباينة على الذهب

على المستوى العالمي، سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1.37% في آخر جلسات التداول، إلا أنه أنهى الأسبوع بخسارة هي الرابعة على التوالي، ما يعكس حالة من عدم وضوح الاتجاه في السوق.

واستقرت الأسعار العالمية قرب مستوى 4100 دولار للأوقية، بعد موجة من الضغوط البيعية التي دفعت المستثمرين إلى حالة من الترقب الحذر بشأن الاتجاه القادم.

ويعكس هذا الأداء حالة “إعادة تسعير” للأسواق بعد موجة صعود قوية شهدها الذهب منذ بداية العام، حيث يحاول المستثمرون تحديد مسار جديد للأسعار.

عوامل تتحكم في السوق المحلي

يتأثر سعر الذهب في السوق المصري بثلاثة عوامل رئيسية، هي: سعر الدولار، وسعر الأوقية عالميًا، ومستوى الطلب المحلي.

كما تلعب السياسة النقدية الأمريكية دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسعار عالميًا، إذ يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الدولار والسندات، ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

دعم طويل المدى رغم الضغوط القصيرة

ورغم الضغوط الحالية، تشير بيانات السوق إلى وجود دعم قوي للذهب على المدى الطويل، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية حول العالم.

وبحسب البيانات، اشترت البنوك المركزية نحو 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، وهو مستوى يفوق المتوسطات التاريخية، كما تواصل الصين تعزيز احتياطاتها للشهر الثامن عشر على التوالي.

ويعكس ذلك تحول الذهب من مجرد أداة تحوط إلى أصل استراتيجي ضمن احتياطيات الدول.

توقعات المؤسسات العالمية

تشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى استمرار حالة التذبذب في المدى القصير، مع توقعات بمزيد من الضغط خلال الأسبوعين المقبلين.

وتحدد التقديرات المحلية نطاق تداول عيار 21 بين 5700 و5750 جنيهًا كمنطقة دعم، وبين 6000 و6100 جنيه كمستوى مقاومة، ما يعكس تحرك السوق في نطاق عرضي.

وعلى المستوى العالمي، تتوقع مؤسسات استثمار كبرى مثل JPMorgan أن يصل الذهب إلى مستويات بين 5400 و6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، فيما ترى مؤسسات أخرى مثل Morgan Stanley أن الاتجاه العام لا يزال إيجابيًا على المدى المتوسط والطويل رغم بعض التعديلات السلبية.

الذهب بين الحذر القصير والتفاؤل البعيد

يؤكد تقرير مجلس الذهب العالمي أن الطلب من البنوك المركزية يظل عند مستويات تاريخية تقارب 1000 طن سنويًا خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز من قوة الطلب الهيكلي على الذهب.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الذهب يعيش مرحلة “ترقب” أكثر من كونه في اتجاه صعود أو هبوط واضح، حيث يتوقف المسار القادم بشكل كبير على قرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ويبقى العامل الحاسم هو توجه الاحتياطي الفيدرالي: استمرار التشديد النقدي أو البدء في التيسير، وهو ما سيحدد الاتجاه القادم للذهب عالميًا ومحليًا.

تم نسخ الرابط