الإفتاء: الإسلام يرسخ احترام الخصوصية ويحث على ستر العيوب وعدم تتبع العورات
أكدت الشريعة الإسلامية أهمية احترام خصوصية الآخرين، وجعلت صون كرامة الإنسان وحفظ أسراره من القيم الأخلاقية الرفيعة التي تحفظ تماسك المجتمع وتمنع انتشار الفتن. لذلك نهت عن تتبع العورات، وكشف العيوب، والتشهير بالناس، لما يترتب على ذلك من أضرار تمس الأفراد والمجتمع.
وأوضحت أن الإسلام دعا إلى الستر وغض الطرف عن الزلات، وجعل ذلك سببًا لنيل معونة الله وستره في الدنيا والآخرة، فضلًا عن كونه يفتح باب التوبة والإصلاح أمام المخطئ، ويحول دون إشاعة الفواحش والأخبار السيئة بين الناس.
واستشهدت بما رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»، وهو ما يؤكد أن احترام خصوصية الآخرين وستر عيوبهم من الأخلاق التي حث عليها الإسلام، وجعلها سبيلًا إلى نيل رحمة الله تعالي وعونه.