رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جروسي يعلن اتفاقاً لآلية التفتيش في إيران: "النوايا لا تكفي ونحتاج لجرعات تحقق معمقة"

جروسي
جروسي

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، اليوم الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق يحدد آلية التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، معرباً عن أمله في زيارة طهران قريباً عقب جولة مبدئية من المباحثات مع السلطات هناك.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها من اليابان، شدد جروسي على محورية دور الوكالة في المرحلة المقبلة، قائلاً:"وجودنا الميداني ضروري لضمان موثوقية الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، ورغم تقديرنا بأن المواد النووية الإيرانية لم تُنقل منذ آخر عملية تفتيش عام 2025، إلا أنه يتعين علينا التحقق من ذلك بشكل قطعي".

خيارات التعامل مع مخزون اليورانيوم

وأشار مدير الوكالة إلى أن ملف مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يظل على طاولة البحث، معتبراً أن "تخفيض نسب التخصيب أو نقل المواد النووية إلى خارج البلاد" هي خيارات متاحة أمام طهران، شريطة موافقتها الرسمية.

وأكد غروسي على ضرورة تفعيل نظام تحقق "معمق للغاية" بمجرد إتاحة الظروف، مكملاً: "الهدف الأساسي من هذا الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية. ورغم إعلان الحكومة الإيرانية بوضوح عدم امتلاكها لهذه النية، إلا أن النوايا وحدها غير كافية، والتحقق الصارم هو الضمانة".

خلفية المشهد النووي وسياق التصعيد

تأتي هذه التحركات وسط تعقيدات ميدانية وسياسية فرضتها الأحداث الأخيرة:

مخاوف من سقف التخصيب: تشير تقديرات الوكالة الدولية (التي سبقت حرب عام 2025) إلى حيازة إيران نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من عتبة الـ 90% المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز بكثير سقف الـ 3.67% المعتمد في اتفاق عام 2015 الذي انهار عملياً بعد الانسحاب الأمريكي منه عام 2018.

أزمة المفتشين والقصف: كانت طهران قد علّقت زيارات مفتشي الوكالة في يوليو الماضي، في أعقاب حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً وانخرطت فيها الولايات المتحدة في نهايتها.

العودة التدريجية والقيود: في سبتمبر 2025، وافقت إيران مجدداً على استقبال المفتشين ضمن إطار عمل جديد، شمل زيارات أحدثها تفقد محطة "بوشهر" النووية في يونيو 2026، غير أن المفتشين ما زالوا ممنوعين من دخول المواقع التي استهدفها القصف حتى الآن، وسط تشديد إيراني مستمر على أن البرنامج يحمل أهدافاً مدنية سلمية فقط.

مواقف أمريكية موازية

وفي سياق متصل، حذر مسؤولون أمريكيون من مغبة المساس ببنود التفاهمات؛ حيث شدد "روبيو" على أن أي تهديد لحرية الملاحة سيُصنف كانتهاك مباشر للاتفاق وسيُقابل بموقف حاسم، في الوقت الذي كشف فيه "جي دي فانس" عن محددات ومصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب بموجب التفاهمات الراهنة.

تم نسخ الرابط