هل تؤثر موجات الحر على سرعة الإنترنت؟ السبب الحقيقي وراء ضعف الاتصال في الصيف
ترتفع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، إذ يلاحظ كثير من المستخدمين تراجعًا في سرعة الإنترنت أو انقطاع الاتصال بشكل متكرر، ما يدفع البعض للاعتقاد بأن الطقس الحار يؤثر مباشرة على شبكة الواي فاي.
إلا أن الواقع التقني يكشف أن المشكلة لا ترتبط بالإشارة نفسها بقدر ما ترتبط بالأجهزة التي تدير الشبكة.
وتعتمد تقنية الواي فاي على موجات راديوية لنقل البيانات بين الأجهزة، وهي موجات لا تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة.
لذلك فإن ضعف الإنترنت خلال موجات الحر لا يعود إلى تأثر الإشارة اللاسلكية بالطقس، وفق ما أورده موقع "GEEKABIT".
الحرارة تضغط على الراوتر
ويكمن التأثير الفعلي للطقس الحار في أجهزة الشبكات الإلكترونية، وعلى رأسها جهاز الراوتر الذي يعمل لساعات طويلة بشكل متواصل، ما يؤدي بطبيعته إلى توليد حرارة أثناء التشغيل.
وعندما يُوضع الراوتر في مكان سيئ التهوية أو معرض لأشعة الشمس المباشرة، ترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل ملحوظ، خاصة مع ارتفاع حرارة الجو المحيط به.
انخفاض الأداء لحماية المكونات
وعند وصول الجهاز إلى مستويات حرارة مرتفعة، تبدأ أنظمة الحماية المدمجة داخله في تقليل كفاءة الأداء تلقائيًا للحفاظ على سلامة المكونات الإلكترونية ومنع تعرضها لأضرار محتملة.
وينعكس ذلك على المستخدم في صورة بطء ملحوظ في سرعة الإنترنت، أو تأخر استجابة الشبكة، أو انقطاع الاتصال بشكل متكرر. وفي بعض الحالات قد يلجأ الراوتر إلى إعادة تشغيل نفسه تلقائيًا لاستعادة الاستقرار التشغيلي.
وتتضمن معظم أجهزة الراوتر الحديثة تقنيات للحماية من السخونة الزائدة، حيث صُممت للعمل ضمن نطاق حراري محدد يقترب في العديد من الطرازات من 40 درجة مئوية.
وعند تجاوز هذا الحد، لا يتعرض الجهاز للتلف بشكل فوري، لكنه يبدأ في خفض أدائه تدريجيًا كإجراء احترازي للحفاظ على كفاءته وعمره التشغيلي.

