نقيب الفلاحين لـ" الجمهور": مصر فقدت 2 مليون حمار منذ التسعينات
قالت نقابة الفلاحين على لسان نقيب الفلاحين صدام أبو حسين إن مصر شهدت خلال العقود الماضية تراجعًا ملحوظًا في أعداد الحمير، حيث فقدت البلاد نحو 2 مليون حمار منذ فترة التسعينات، وذلك نتيجة التحولات الكبيرة في وسائل النقل داخل القرى والمناطق الريفية.
التراجع لا يرتبط فقط بالتغيرات الديموغرافية في الثروة الحيوانية
وأوضح نقيب الفلاحين لـ"الجمهور"، أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بالتغيرات الديموغرافية في الثروة الحيوانية، وإنما يعود بشكل أساسي إلى التطور الكبير في وسائل النقل الحديثة داخل الريف المصري، مثل التروسيكل والمركبات الصغيرة، التي أصبحت بديلًا عمليًا في نقل الأفراد والبضائع، مما قلل الاعتماد على الدواب بشكل عام.
سوق الحمير في مصر شهد أيضًا انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار
وانطلاقًا من هذا التغير، أشار إلى أن سوق الحمير في مصر شهد أيضًا انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، حيث تتراوح أسعار الحمار حاليًا بين 1000 جنيه وحتى 14 ألف جنيه، بحسب العمر والحالة الصحية والقوة البدنية للحيوان، وهو ما يعكس تراجع الطلب مقارنة بالسنوات الماضية.
ارتفاع تكاليف التربية والرعاية البيطرية
وأضاف أن هذا الانخفاض في الأسعار يعود إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها ارتفاع تكاليف التربية والرعاية البيطرية، إلى جانب تراجع الاستخدام التقليدي للحمير في الأعمال الزراعية والنقل داخل القرى، مع انتشار البدائل الحديثة التي تقلل الاعتماد على الجهد الحيواني.
التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الريف المصري
كما أكد أن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الريف المصري خلال السنوات الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في إعادة تشكيل شكل العمل الزراعي والنقل الداخلي، حيث أصبحت الأدوات الميكانيكية الصغيرة أكثر كفاءة وسرعة مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
وفي ختام التصريحات، أوضح أن هذا التحول لا يعني اختفاء دور الثروة الحيوانية بشكل كامل، لكنه يعكس تغيرًا في طبيعة الاستخدام، حيث باتت الحيوانات تُستخدم في نطاقات أضيق مقارنة بالماضي، مع استمرار أهميتها في بعض المناطق التي يصعب فيها وصول وسائل النقل الحديثة.

