رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طلب إحاطة بشأن نقص أسرة العناية المركزة بالمستشفيات الحكومية

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن نقص أسرة العناية المركزة بالمستشفيات الحكومية، وما يترتب على ذلك من تأثير مباشر على حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية العاجلة والمنقذة للحياة.

أسرة العناية المركزة.. مؤشر رئيسي لكفاءة المنظومة الصحية

وأكد الهضيبي أن أسرة العناية المركزة تُعد أحد أهم المؤشرات على كفاءة المنظومة الصحية وقدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ والحوادث والأزمات الصحية، باعتبارها خط الدفاع الأخير لإنقاذ حياة المرضى الذين تتطلب حالاتهم تدخلاً طبياً مكثفاً ومتابعة دقيقة على مدار الساعة.

وأوضح أن توافر هذا النوع من الخدمات يمثل عنصرًا أساسيًا في قياس جاهزية المستشفيات الحكومية وقدرتها على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.

فجوة بين الاحتياجات والطاقة الاستيعابية

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الواقع الحالي يكشف عن وجود فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية للمواطنين والطاقة الاستيعابية المتاحة داخل المستشفيات الحكومية، وهو ما ينعكس في معاناة يومية تعيشها آلاف الأسر المصرية أثناء البحث عن سرير عناية مركزة لمريض في حالة حرجة.

ولفت إلى أن هذه المعاناة تحول في كثير من الأحيان رحلة العلاج إلى سباق مع الزمن، قد يحدد مصير المريض بين الحياة والموت.

أرقام تكشف حجم العجز

وأوضح الهضيبي أن البيانات المتاحة تشير إلى أن عدد أسرة العناية المركزة التابعة لوزارة الصحة يبلغ نحو 9988 سريراً فقط، تخدم أكثر من 107 ملايين مواطن.

وأضاف أن المعدل العالمي يبلغ نحو 2.8 سرير عناية مركزة لكل ألف مواطن، في حين لا يتجاوز المعدل في مصر 1.4 سرير لكل ألف مواطن، بما يكشف عن وجود عجز يقدر بنحو 50% مقارنة بالمتوسط العالمي.

ضغوط متزايدة على المستشفيات الحكومية

وأشار النائب إلى أن خطورة هذا الوضع تتزايد في ظل الزيادة السكانية المستمرة وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة والحوادث، إضافة إلى تزايد الاحتياجات للرعاية الصحية المتخصصة.

وأكد أن هذه العوامل تفرض ضغوطاً كبيرة على المستشفيات الحكومية، وتؤدي إلى قوائم انتظار غير معلنة في بعض المحافظات، فضلاً عن اضطرار العديد من الأسر إلى اللجوء للمستشفيات الخاصة وتحمل تكاليف علاجية باهظة تفوق قدرتها المالية.

تساؤلات حول خطط التوسع والعدالة في التوزيع

وشدد الهضيبي على أن ملف العناية المركزة يثير تساؤلات مهمة بشأن خطط الدولة للتوسع في إنشاء وتجهيز وحدات جديدة، ومدى العدالة في توزيعها جغرافياً بين المحافظات، إلى جانب كفاية الاعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع الحيوي المرتبط مباشرة بالحق الدستوري في الحصول على الرعاية الصحية.

ضرورة إنسانية لا تقبل التأجيل

وأكد عضو مجلس النواب أن توفير سرير عناية مركزة ليس رفاهية صحية، وإنما ضرورة إنسانية وحياتية، مشدداً على أن أي نقص في هذا القطاع ينعكس بشكل مباشر على قدرة الدولة في حماية أرواح المواطنين والاستجابة السريعة للحالات الحرجة.

مطالب برلمانية بخطة واضحة وزيادة السعة

وطالب الهضيبي الحكومة بتقديم بيان تفصيلي بأعداد أسرة العناية المركزة على مستوى الجمهورية، موزعة بحسب المحافظات والمستشفيات الحكومية المختلفة، مع توضيح أسباب استمرار الفجوة بين المعدلات المحلية والمتوسطات العالمية، والإجراءات التي اتخذتها الدولة لمعالجة هذا العجز.

كما دعا إلى إعلان خطة زمنية واضحة لزيادة أعداد أسرة العناية المركزة، ورفع كفاءتها وتجهيزها بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين، إلى جانب توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتوسع في هذا القطاع الحيوي، وضمان عدالة توزيع الخدمات بين المحافظات والمناطق الأكثر احتياجاً.

تم نسخ الرابط