في ذكرى ميلاده.. كيف كان أشرف عبد الغفور أباً مثالياً؟
تحل ذكرى ميلاد الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، لتعيد إلى الأذهان ليس فقط مسيرته الفنية الطويلة، بل أيضًا صورته كأب استثنائي جمع بين الحنان والحزم، وترك بصمة إنسانية لا تقل أهمية عن رصيده الفني الكبير.
وُلد أشرف عبد الغفور في 22 يونيو 1942، وخلال مسيرته التي امتدت لأكثر من خمسين عامًا وشارك فيها بأكثر من 300 عمل فني بين السينما والمسرح والدراما والإذاعة، ظل حاضرًا داخل أسرته كأب حريص على التفاصيل، ومتمسك بأن يكون البيت هو الأولوية الأولى في حياته.

ورغم انشغاله الدائم بالتصوير والسفر، حرص الراحل على التواجد في حياة أبنائه الثلاثة ريهام وتامر وريم، وكان يرفض أحيانًا بعض الارتباطات الفنية إذا تعارضت مع مناسبات عائلية، إيمانًا منه بأن دوره الأسري لا يقل أهمية عن دوره الفني.
وتبرز العلاقة بينه وبين ابنته الفنانة ريهام عبد الغفور كأحد أهم ملامح حياته الأسرية، حيث كان الداعم الأول لها منذ دخولها مجال التمثيل، لم يعارض قرارها بل قدّم لها النصح والمتابعة المستمرة، وكان يناقشها في أعمالها ويمنحها ملاحظات دقيقة بعد كل تجربة.
وأكدت ريهام في أكثر من مناسبة أن والدها كان أول من يفرح بنجاحها وأول من يحتضن إخفاقها، وكان دائم التوجيه لها بأن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الالتزام والأخلاق هما الأساس الحقيقي لاستمرار أي فنان.
ولم يقتصر دوره كأب على الدعم فقط، بل امتد ليشمل الحزم أيضًا، حيث عُرف عنه اهتمامه الشديد بالتعليم والانضباط، إلى جانب حرصه على أن يكون قدوة لأبنائه في السلوك والالتزام داخل المنزل وخارجه.
كما كان قريبًا من أسرته بشكل يومي، يشاركهم تفاصيل حياتهم، ويحرص على التجمعات العائلية، ويقضي وقتًا طويلًا مع أحفاده، في مشهد يعكس دفئه الإنساني وارتباطه العميق بعائلته.
ورحل أشرف عبد الغفور عن عالمنا في ديسمبر 2023 إثر حادث سير، لكنه ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا، جعله حاضرًا في ذاكرة جمهوره كفنان كبير وأب مثالي، نجح في أن يكون قدوة داخل وخارج الشاشة.



