رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جنى الأولى على الإعدادية بدمياط وتتفوق قومياً في القراءة والفصحى

جني ووالدتها
جني ووالدتها

في لحظة فخر لا تُنسى، احتفلت محافظة دمياط بتتويج الطالبة جنى بالمركز الأول على مستوى المحافظة في نتيجة الشهادة الإعدادية للعام الدراسي الحالي. 

لم يكن هذا المركز مجرد رقم في كشف الأوائل، بل كان تتويجاً لمسيرة طويلة من الجد والمثابرة والانضباط. ومنذ نعومة أظفارها، عُرفت جني بحبها للتعلم وشغفها بالتفوق، وكانت حريصة دائماً على أن تكون في الصدارة. ونجاحها اليوم يؤكد أن الطريق إلى القمة ليس مستحيلاً لمن يملك الإرادة، ويضع هدفاً واضحاً، ويعمل عليه خطوة بخطوة دون كلل أو ملل.

ولم يقتصر التفوق الذي حققته جني على حدود الفصل الدراسي أو المجموع النهائي، بل تجاوز ذلك ليصل إلى ساحات المنافسة القومية، فقد استطاعت أن تفرض اسمها بقوة في "المشروع القومي للقراءة"، وحصلت على مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقة تهدف إلى بناء وعي وثقافة جيل كامل. كما أثبتت تفوقها اللغوي بحصولها على المراكز الأولى في مسابقة "التحدث باللغة العربية الفصحى"، حيث خطفت الأنظار بفصاحتها وثقتها أثناء الإلقاء، وهذا المزيج النادر بين التفوق الأكاديمي والثقافي واللغوي يجعل من جني نموذجاً متكاملاً للطالبة المصرية التي تعتز بلغتها وهويتها وتسعى دائماً لأن تكون الأفضل.

 

وكانت لحظة إبلاغها بالنتيجة لحظة مهيبة ومؤثرة في آنٍ واحد. فقد تشرفت جني بأن يكون أول من يزف إليها البشرى هو السيد الدكتور حسام فوزي محافظ دمياط، يرافقه الدكتور ياسر عمارة وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، ولم تكن مجرد مكالمة تهنئة، بل كانت رسالة تقدير من أعلى المستويات التنفيذية والتعليمية، تؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها المتفوقين وتحرص على تكريمهم. وقد ترك هذا التكريم أثراً عميقاً في نفس جني وأسرتها، وجعلهم يشعرون بأن تعب عام كامل لم يذهب هدراً، وأن الوطن يقدّر أبناءه المتميزين.

وعن مشاعرها في تلك اللحظة، قالت جني بصوت يملؤه الفخر والدموع: "منذ بداية العام وأنا أضع نصب عيني هدفاً واحداً وهو أن أكون الأولى، ولم أكن أذاكر من أجل الدرجات فقط، بل كنت أذاكر لأثبت لنفسي أنني قادرة على تحقيق المستحيل، و عشت أياماً من التوتر والقلق، وسهرت ليالٍ طويلة، لكن كل ذلك تلاشى في لحظة سماعي للنتيجة، وفرحتي لا توصف، وشعوري بالفخر بنفسي وبأهلي لا يمكن التعبير عنه بالكلمات".

وروت والدتها كواليس عام دراسي كامل عاشته الأسرة كلها في حالة ترقب، فقالت: "كنا نعيش في البيت على أعصابنا، خاصة أيام الامتحانات، وكانت جني متوترة جداً، وتراجع وتذاكر لساعات طويلة دون أن تمل، وكنت أشعر بالقلق عليها كأم، لكن في الوقت نفسه كان لدي يقين داخلي بأنها ستكون من الأوائل. واليوم، وأنا أراها تتصدر المشهد، أستطيع أن أقول بملء الفم: أنا فخورة بابنتي، وفخري لا يقتصر على المركز الأول في دمياط فقط، بل يمتد إلى فخرها كونها من الأوائل على مستوى الجمهورية في المشروع القومي للقراءة، وهذا إنجاز أكبر من أي شهادة".

أما والدها فتحدث بنبرة الأب السعيد الذي يرى ثمرة تربيته وتعبه تتكلل بالنجاح، وقال: "كانت لحظة سماعي للخبر لحظة تاريخية في حياتي، دموعي نزلت رغماً عني من شدة الفرح،  جني ابنتي التي تعبت واجتهدت وذاكرت بضمير، وكافأها الله، وإحساسي بالسعادة لا يوصف، وأشعر أن كل جهد بذلته معها ومع إخوتها لم يضيع،  أتمنى من الله أن أراها دائماً في المراتب الأولى، وأن تظل مصدر فخر لنا ولبلدنا".

ولم يخفِ مدير مدرستها إعجابه بها، بل أكد أنها حالة خاصة لا تتكرر كثيراً، فقال: "جني بالنسبة لنا في المدرسة ليست مجرد طالبة متفوقة، بل هي قدوة يُحتذى بها، أخلاقها عالية، والتزامها ملحوظ، وطموحها بلا حدود، ومنذ أول يوم دخلت فيه المدرسة ونحن نراهن عليها. لم أشك لحظة في أنها ستحقق المركز الأول على مستوى المحافظة، لأنها تمتلك عقلية الفائزين. ونحن فخورون بها، وندعو الله أن تستمر في مسيرة تفوقها حتى تصل إلى أعلى المناصب وترفع اسم مصر عالياً".

وقصة جني اليوم رسالة واضحة لكل طالب وطالبة: لا تستصغروا أحلامكم، ولا تستهينوا بجهدكم. فالتفوق ليس صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لعمل دؤوب وإيمان بالنفس، ودمياط اليوم تفخر بابنتها، ومصر كلها تنتظر منها المزيد من الإنجازات التي ترفع اسمها عالياً.

تم نسخ الرابط