رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عيد الأب.. من فكرة امرأة إلى احتفال عالمي يكرم الآباء

عيد الأب
عيد الأب

لم يكن عيد الأب مجرد مناسبة عابرة في التقويم، بل فكرة بدأت من سؤال بسيط تحوّل إلى احتفال عالمي يُجسد الامتنان لدور الآباء في حياة أبنائهم. فمن مبادرة فردية أطلقتها امرأة في بداية القرن العشرين، إلى مناسبة معترف بها في عشرات الدول، أصبح هذا اليوم رمزًا لتقدير التضحية والدعم الأبوي عبر الأجيال.

بداية الفكرة على يد امرأة

يُعتقد أن فكرة عيد الأب تعود إلى سونورا سمارت دود، المولودة عام 1882 في ولاية أركنساس الأمريكية، والتي جاءت إليها الفكرة بعدما تساءلت عن سبب وجود يوم رسمي للأمهات دون وجود يوم مماثل للآباء.

وقد نشأت سونورا في أسرة فقدت الأم أثناء الولادة، ليقوم الأب بتربية أبنائه بمفرده، وهو ما عمّق لديها شعور التقدير لدور الآباء. وبعد طرح فكرتها، أُقيم أول احتفال بعيد الأب في 19 يونيو 1910، رغم انتشار الفكرة في عدة ولايات أمريكية، إلا أن الاعتراف الرسمي بعيد الأب استغرق عقودًا طويلة. وفي عام 1966، أصدر الرئيس الأمريكي ليندون جونسون إعلانًا يجعل الأحد الثالث من يونيو موعدًا رسميًا للاحتفال، لاحقًا، وفي عام 1972، اعتمد الرئيس ريتشارد نيكسون عيد الأب كإجازة وطنية رسمية في الولايات المتحدة، لتنتقل الفكرة تدريجيًا إلى دول أخرى حول العالم.

لا يحتفل جميع العالم بعيد الأب في نفس التاريخ؛ ففي العديد من الدول الكاثوليكية مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال، يتم الاحتفال به في 19 مارس تزامنًا مع عيد القديس يوسف، الذي يُعتبر رمزًا للأبوة في التقاليد المسيحية، أما في ألمانيا، فيأتي الاحتفال في يوم الصعود، بينما تعتمد دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الأحد الثالث من يونيو موعدًا رسميًا للاحتفال.

تختلف طرق الاحتفال بعيد الأب من بلد إلى آخر؛ ففي بعض الدول يُحتفى به عبر الهدايا والبطاقات والوجبات العائلية، بينما تتبنى دول أخرى طقوسًا خاصة، ففي اليابان، تُقدَّم هدايا مثل الساكي والحلويات، وفي تايلاند يرتدي الناس اللون الأصفر ويقدمون زهرة الكانّا، بينما في فرنسا يمكن ترشيح الآباء لنيل تكريم رسمي من الجهات المحلية.

الزهرة الرسمية لعيد الأب

ترتبط مناسبة عيد الأب أيضًا بالورود، حيث تُستخدم الورود الحمراء لتكريم الآباء الأحياء، بينما تُستخدم البيضاء لتكريم من توفوا. وقد جاءت هذه الفكرة أيضًا من سونورا سمارت دود، التي اقترحت ارتداء وردة صغيرة كرمز للتقدير والمحبة، من فكرة إنسانية بسيطة إلى مناسبة عالمية، أصبح عيد الأب رمزًا للامتنان والدور الكبير الذي يلعبه الآباء في حياة أبنائهم. ومع اختلاف الثقافات والطقوس، يبقى الهدف واحدًا: الاحتفاء بالأب ودوره الذي لا يُقدّر بثمن.

تم نسخ الرابط