رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يوقع في فرساي.. الاتفاق الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة التنفيذ

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

دخلت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة التنفيذ العملي، بالتزامن مع سلسلة تطورات سياسية وإعلامية لافتة، أبرزها نشر مقطع فيديو يوثق توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتفاق في قصر فرساي بفرنسا، إلى جانب تعديلات أجراها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على تصريحات سابقة بشأن الاتفاق، فضلًا عن تأكيدات أمريكية وإيرانية حول بدء تنفيذ البنود الأولية.

وبحسب ما أعلنته واشنطن وطهران، انتقلت المذكرة من مرحلة التفاهم السياسي إلى التطبيق الفعلي بعد استكمال إجراءات التوقيع الإلكتروني بين الجانبين، وبدء تنفيذ التزامات أولية مرتبطة بالاتفاق.

دور باكستان في الوساطة

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر منصة "إكس"، أن مذكرة التفاهم وُقعت إلكترونيًا من قبل رئيسي الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أنه صادق عليها بصفته وسيطًا في المفاوضات.

وأكد شريف أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فورًا، مشيدًا بالدور الذي لعبته دول إقليمية، من بينها مصر والسعودية وقطر وتركيا، في دعم جهود الوساطة والتقريب بين الطرفين.

وفي منشور لاحق، حذف شريف إشارات سابقة كانت تتحدث عن مراسم توقيع رسمية محتملة في سويسرا، مع الإبقاء على تأكيد بدء تنفيذ الاتفاق والإشادة بالدعم الدولي والإقليمي الذي أسهم في إنجازه.

ترامب يوقع في قصر فرساي

وفي السياق ذاته، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يوقع مذكرة التفاهم خلال مأدبة عشاء أقامها الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع.

وظهر ترامب في الفيديو إلى جانب عدد من المسؤولين الأمريكيين والفرنسيين، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فيما وصف ماكرون وروبيو الاتفاق بأنه "لحظة مهمة في التاريخ"، قبل أن يؤكد ترامب لاحقًا أنه وقع المذكرة بنفسه داخل قصر فرساي.

من جانبها، نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" صورًا للرئيس الإيراني مسعود بازشكيان أثناء توقيع المذكرة، إلى جانب نسخة تحمل التوقيعين الإيراني والأمريكي، في خطوة اعتُبرت تأكيدًا رسميًا على دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

ماذا تتضمن المرحلة الأولى؟

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المذكرة تتضمن خطوات أولية لخفض التوتر، من بينها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات والقيود الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي بشأن الملف النووي يمتد لمدة 60 يومًا.

كما تنص البنود الأولية على تعليق بعض القيود الاقتصادية بما يسمح لطهران بزيادة صادراتها النفطية خلال المرحلة الانتقالية، مع طرح حوافز اقتصادية إضافية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.

واشنطن: النووي أولًا

وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق يركز بشكل أساسي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى بدء محادثات فنية تتعلق بالمواد النووية المخصبة.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تقدم تمويلًا مباشرًا لإيران، موضحًا أن أي مكاسب اقتصادية ستكون مرتبطة بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق.

كما كشف عن مسار تفاوضي منفصل لمناقشة ملفات الصواريخ والجماعات المسلحة في المنطقة، بالتنسيق مع دول الخليج، بعيدًا عن المفاوضات النووية الأساسية.

إيران: الصواريخ خارج التفاوض

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أسماعيل باجي أن المذكرة أصبحت رسمية ونهائية بعد التوقيع الإلكتروني، وأن التركيز ينصب حاليًا على تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

وشدد بقائي على أن القدرات الدفاعية الإيرانية، بما في ذلك برنامج الصواريخ، ليست مطروحة للتفاوض، مؤكدًا أن المحادثات الجارية تقتصر على الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.

وأضاف أن إيران بدأت بالفعل رصد تنفيذ بعض الإجراءات الأمريكية، خاصة ما يتعلق بالتسهيلات المرتبطة بالحركة البحرية، معتبرًا ذلك مؤشرًا أوليًا على بدء تخفيف القيود المفروضة عليها.

تم نسخ الرابط