وزيرة التضامن ونظيرها البحريني يبحثان تفعيل مذكرة التفاهم في المجالات الاجتماعية
بحثت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، مع السيد أسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين وتوسيع مجالات التنسيق خلال المرحلة المقبلة، وذلك في اجتماع عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس بحضور الأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والأستاذة أميرة تاج الدين مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات.
واستهل الجانبان اللقاء بتبادل التهاني والتبريكات بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، معربين عن تمنياتهما بأن يحمل العام الجديد الخير والازدهار للأمتين العربية والإسلامية، وأن يشهد مزيداً من التعاون والتكامل بين الدول العربية في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية.
تعزيز التعاون في إطار مذكرة التفاهم المشتركة
ركز الاجتماع على مناقشة آليات تعزيز التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي في مصر ووزارة التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في مجال الشؤون الاجتماعية، والتي تمثل إطاراً مؤسسياً لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة والاستفادة من أفضل الممارسات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن العلاقات المصرية البحرينية تتمتع بخصوصية كبيرة وتمثل نموذجاً متميزاً للعلاقات العربية القائمة على التعاون والتنسيق المستمر، مشيدة بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور في مختلف المجالات، خاصة على مستوى العمل الاجتماعي والتنموي.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن التعاون القائم مع وزارة التنمية الاجتماعية البحرينية لا يقتصر على العلاقات الثنائية فقط، بل يمتد إلى التنسيق المشترك داخل أطر العمل العربي، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية، بما يعكس الرغبة المشتركة في دعم قضايا التنمية الاجتماعية وتعزيز برامج الحماية والرعاية للفئات المختلفة.
محاور استراتيجية للتعاون بين الجانبين
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارتين تتضمن مجموعة واسعة من المحاور المهمة التي تشكل أولويات رئيسية للعمل المشترك خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن هذه المحاور تغطي العديد من المجالات الحيوية المرتبطة بالتنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضافت أن الاتفاقية تشمل التعاون في مجالات الرعاية الاجتماعية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم الأسر المنتجة، ورعاية الطفولة، والاهتمام بكبار السن، إلى جانب تطوير شبكات الأمان الاجتماعي، وتعزيز الشمول المالي للفئات الأولى بالرعاية، فضلاً عن دعم مؤسسات المجتمع الأهلي وتشجيع العمل التطوعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتفعيل بنود مذكرة التفاهم وتحويلها إلى برامج ومبادرات مشتركة تسهم في تبادل الخبرات وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين في البلدين الشقيقين.
البحرين تشيد بالتعاون المستمر مع مصر
من جانبه، أعرب أسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين عن تقديره للتعاون المستمر والتنسيق الدائم مع وزارة التضامن الاجتماعي المصرية، مؤكداً أن العلاقات بين الجانبين تشهد تطوراً ملحوظاً يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين.
وأشار الوزير البحريني إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارتين، معتبراً أنها تمثل فرصة مهمة لتعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات العمل الاجتماعي المختلفة، والاستفادة من النماذج التنموية التي حققتها كل دولة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما أكد حرص وزارة التنمية الاجتماعية البحرينية على توسيع مجالات التعاون مع الجانب المصري، بما يسهم في تطوير الخدمات الاجتماعية وتعزيز برامج الرعاية والحماية الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
اتفاق على لقاءات دورية وتبادل الخبرات
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزيران على أهمية الإسراع في تنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة المنبثقة عن مذكرة التفاهم، مع الاتفاق على تنظيم لقاءات دورية بين ممثلي الوزارتين في مختلف التخصصات، بما يتيح تبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب الناجحة في البلدين.
وأكد الجانبان أن تعزيز التعاون المؤسسي وتكثيف التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة سيشكل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتقديم خدمات أكثر كفاءة للفئات المستهدفة، بما ينعكس إيجابياً على المواطنين في مصر والبحرين ويدعم جهود التنمية الاجتماعية الشاملة في البلدين.


