رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تفاصيل تنفيذ مبادرة "القرية المنتجة" لتحويل الريف لمراكز إنتاج وتنمية مستدامة

مشروع القرية المنتجة
مشروع القرية المنتجة

عقدت وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً بمقر وزارة الزراعة، لبحث آليات تنفيذ مبادرة "القرية المنتجة"، ومناقشة الخطط التنفيذية والمستهدفات المرحلية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في الريف المصري وتحويل القرى إلى وحدات إنتاجية متكاملة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة.

وشارك في الاجتماع علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالملفات المرتبطة بالمبادرة من الوزارات الخمس، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة.

رؤية متكاملة لتحويل القرى إلى مراكز إنتاج

شهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لمحاور العمل الخاصة بالمبادرة، والتي تعتمد على التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتنمية الزراعية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والتوسع الصناعي داخل القرى المصرية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة.

كما ناقش المشاركون آليات توزيع الأدوار بين الوزارات المختلفة بصورة تضمن وضوح المسؤوليات وعدم تداخل الاختصاصات، إلى جانب بحث فرص الاستفادة من خبرات القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في عملية التنمية، فضلاً عن دراسة الحوافز التشجيعية اللازمة لجذب المستثمرين نحو الريف المصري، وتوفير الدعم الفني واللوجستي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

الزراعة: الانتقال من الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير

وأكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن مبادرة "القرية المنتجة" تمثل ترجمة حقيقية لرؤية الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشيراً إلى أن المبادرة تستهدف نقل الريف المصري من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والتصدير من خلال تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق.

وأوضح الوزير أن وزارة الزراعة انتهت من تنفيذ حصر شامل للأصول والكيانات غير المستغلة التابعة لها في مختلف المحافظات والقرى، تمهيداً لإعادة تشغيلها وتحويلها إلى مراكز إنتاج وتجميع وتصنيع تخدم أهداف المبادرة وتوفر فرص عمل مباشرة لأبناء المناطق الريفية.

وأضاف أن المبادرة تعتمد على استثمار الميزة التنافسية لكل قرية وفقاً لطبيعة إنتاجها الزراعي وموقعها الجغرافي، مع التركيز على تطوير مهارات أبناء القرى ورفع كفاءتهم المهنية، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق قيمة اقتصادية أعلى للمنتجات المحلية.

وأشار إلى أن الوزارة ستوظف إمكانات مراكزها البحثية والإرشادية لتقديم الدعم الفني للمزارعين عبر توفير التقاوي عالية الإنتاجية، والتوسع في تطبيق نظم الري الحديثة، وتحسين السلالات الحيوانية، ودعم التصنيع الزراعي بهدف تقليل الفاقد وزيادة فرص التصدير ورفع مستوى دخل الأسر الريفية.

التنمية المحلية والبيئة: إعادة توظيف الأصول غير المستغلة

من جانبها استعرضت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة الجهود التي تم تنفيذها بالتعاون مع المحافظات واللجان الفنية والوحدات المحلية، والتي شملت إجراء الدراسات التمهيدية وتحليل المزايا النسبية لكل قرية وحصر المشروعات القائمة والتدخلات الإنتاجية الحكومية والخاصة.

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ حصر شامل للمنشآت والمباني غير المستغلة أو التي تم إنشاء بدائل لها داخل قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، تمهيداً لإعادة توظيفها ضمن أنشطة مبادرة "القرية المنتجة".

كما أكدت أن الوزارة ستشارك في إعداد وتنفيذ خطة التكتلات الاقتصادية المرتبطة بسلاسل القيمة للمشروعات الإنتاجية، إلى جانب تخصيص الأراضي المطلوبة للمشروعات المستهدفة، ودعم المحافظات في إدارة التمويل المخصص لإنشاء الوحدات الصناعية والمرافق اللازمة، تمهيداً لطرحها للتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص.

التضامن الاجتماعي: التمكين الاقتصادي بوابة الحماية المستدامة

بدورها أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن مبادرة "القرية المنتجة" تمثل نموذجاً عملياً لتعزيز الحماية الاجتماعية من خلال التمكين الاقتصادي المستدام، مشيرة إلى نجاح تجربة نفذتها الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في محافظة الفيوم، حيث وفرت فرص عمل لنحو ألفي سيدة من المستفيدات من برنامج تكافل وكرامة، وأصبحن يحصلن على الحد الأدنى للأجور، فيما نجح المصنع في تصدير منتجاته من الملابس إلى الأسواق الخارجية.

وأضافت أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يمثل الذراع التنفيذي للوزارة في مجال التمكين الاقتصادي، ويعمل على دعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز قدرتها على الإنتاج وتحقيق دخل مستدام.

وأشارت إلى أن الصندوق يستهدف تحويل القرى والمجتمعات الريفية إلى مراكز تنموية متكاملة من خلال دعم الصناعات المحلية، وتشجيع الابتكار، وتطبيق التكنولوجيا الخضراء، وبناء القدرات البشرية وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية.

الصناعة: القطاع الخاص شريك رئيسي في نجاح المبادرة

من جانبه أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن مشروع القرى المنتجة يعد أحد المحاور المهمة ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لما له من دور في خلق فرص عمل جديدة والحد من الهجرة الداخلية والهجرة غير الشرعية.

وأوضح أن وزارة الصناعة ستنسق مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين والكيانات الصناعية القادرة على المشاركة في المشروع، مع العمل على مواءمة الأنشطة الصناعية المقترحة مع الموارد والمزايا النسبية المتوافرة بكل قرية لضمان نجاح الاستثمارات واستدامتها.

وأضاف أن الوزارة تضع ملف البنية التحتية والمرافق على رأس أولوياتها، إلى جانب العمل على حصر الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة وإعادة توظيفها وربطها بالفرص الاستثمارية المستهدفة، بما يسهم في تحويل الأصول القائمة إلى مراكز إنتاج فعالة.

التخطيط: دعم مالي وتدريب وتأهيل للعمالة

وأكد الدكتور جميل حلمي مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون متابعة الخطة أن الوزارة حريصة على تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق أهداف المبادرة في دعم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحفيز التصنيع الزراعي داخل القرى.

وأشار إلى أن الوزارة أعدت برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع مركز مصر لريادة الأعمال لتأهيل العمالة، كما وضعت مؤشرات للميزة النسبية تساعد في اختيار القرى الأكثر جاهزية للمشاركة في المبادرة، إلى جانب توفير حوافز أداء للوحدات المحلية المتميزة وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة في إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورؤية مصر 2030.

لجنة تنفيذية لمتابعة التنفيذ على أرض الواقع

وفي ختام الاجتماع، اتفقت الوزارات الخمس على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن جميع الجهات المشاركة، تتولى متابعة تنفيذ المبادرة بشكل دوري، ووضع جدول زمني واضح لتطبيقها في عدد من القرى المستهدفة بمختلف المحافظات، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية المرجوة وتحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاج قادرة على المنافسة ودعم الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط