كواليس اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا لإيران.. ماذا حدث داخل مجلس الخبراء؟
كشف مسؤول بارز في مجلس خبراء القيادة الإيراني عن تفاصيل المناقشات التي سبقت اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مؤكدًا أن عملية الاختيار جاءت بعد مشاورات موسعة داخل المؤسسة الدينية والسياسية العليا في البلاد.
وقال آية الله أحمد علم الهدى، عضو مجلس خبراء القيادة، إن التطورات العسكرية التي شهدتها الحرب الأخيرة دفعت المجلس إلى التفكير بجدية في ملف الخلافة، خاصة بعد تعرض مقر إقامة المرشد السابق للاستهداف أكثر من مرة، ما رفع احتمالات حدوث فراغ في موقع القيادة.
وأوضح أن علي خامنئي تحدث خلال أحد الاجتماعات الأخيرة للمجلس عن مستقبل القيادة في البلاد بشكل مطول، وهو ما اعتبره الحاضرون آنذاك إشارة غير معتادة أثارت القلق داخل المؤسسة المعنية باختيار المرشد.
وأضاف أن المرشد السابق شدد خلال الاجتماع على أهمية اختيار شخصية قادرة على الحفاظ على مسار الثورة واستمرار نهجها السياسي والديني، مطالبًا أعضاء المجلس بالتدقيق في معايير الاختيار وعدم الاكتفاء بالشروط الفقهية التقليدية فقط.
وأشار علم الهدى إلى أن مجلس الخبراء شكّل لجنة متخصصة ضمت ثلاثة أعضاء لدراسة الأسماء المطروحة وتقييم الشخصيات التي تتوافر فيها شروط القيادة، موضحًا أن عدداً من كبار العلماء المشاركين في المشاورات أبدوا تأييدهم لترشيح مجتبى خامنئي.
وأكد أن النقاشات الداخلية خلصت إلى أن مجتبى خامنئي يتمتع بخبرة دينية وسياسية واسعة، إلى جانب سنوات طويلة من الاحتكاك المباشر بمؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار، ما جعله الخيار الأكثر قبولاً داخل المجلس.
وأضاف أن المرشد الجديد أمضى نحو ثلاثة عقود إلى جانب والده، واكتسب خلال تلك الفترة خبرات متراكمة في إدارة الملفات السياسية والعسكرية والدينية، الأمر الذي عزز فرصه في تولي المنصب بعد مراجعة آراء أعضاء المجلس والخبراء المعنيين بعملية الاختيار.
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن غالبية الآراء التي جرى استطلاعها داخل مجلس الخبراء اتجهت نحو دعم مجتبى خامنئي، باعتباره الشخصية الأقدر على مواصلة إدارة الدولة والحفاظ على استقرار مؤسساتها خلال المرحلة التالية.



