الإفتاء: الإنصاف والعدل قيمتان شرعيتان لا تفرقان بين مسلم وغير مسلم
أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية أرست مبادئ راسخة تقوم على العدل والإنصاف والتعايش السلمي بين جميع أفراد المجتمع، مشددة على أن إنصاف غير المسلم المتقن لعمله وإعطاءه حقه لا يتعارض مع تعاليم الإسلام أو مع مفهوم الولاء والبراء كما يروج البعض.
وأوضحت الدار، في فتوى لها، أن الإسلام يدعو إلى التعارف والتعاون والمحبة والمؤازرة في مختلف وجوه الخير بين أبناء الوطن والأسرة الإنسانية جمعاء، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].
وأضافت أن الشريعة حثت على العدل وإعطاء كل ذي حق حقه دون النظر إلى دينه أو انتمائه، باعتبار أن الإنصاف قيمة أخلاقية وإنسانية أصيلة، وأن الحكم على الأشخاص ينبغي أن يكون وفق ما يقدمونه من عمل وإتقان واستحقاق، لا بناءً على معتقداتهم أو خلفياتهم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن السنة النبوية أكدت هذا المعنى من خلال الحث على رفع الظلم ومساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه...»؛ وهو ما يعكس مكانة العدل والرحمة في بناء العلاقات الإنسانية.
وشددت الدار على أن الالتزام بالإنصاف والعدل مع الجميع يمثل تطبيقًا عمليًا لمقاصد الشريعة الإسلامية، ويسهم في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش والاستقرار المجتمعي، بعيدًا عن أي دعوات للتعصب أو التمييز بين الناس.



