دروس الهجرة النبوية محور لقاءات دعوية بالفيوم والجيزة مع استقبال العام الهجري
استحضرت لقاءات السيدات بعدد من مساجد وزارة الأوقاف المعاني العظيمة للهجرة النبوية الشريفة، باعتبارها مدرسة متكاملة في الإيمان والعمل والتخطيط، ومناسبة تتجدد فيها الدعوة إلى مراجعة النفس واستلهام القيم التي صنعت نهضة الأمة الإسلامية.
ففي مسجد الروبي بمديرية أوقاف الفيوم، تناولت الواعظة آمال حسني قرني الحديث عن السنة الهجرية الجديدة وما تحمله من معانٍ إيمانية وتربوية، مستعرضة بصورة مبسطة أحداث الهجرة النبوية وما اشتملت عليه من دروس خالدة في الأخذ بالأسباب مع كمال التوكل على الله تعالى، وحسن التخطيط، والصبر على التحديات في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة.
كما أكدت الواعظة أهمية اختيار الصحبة الصالحة، مستلهمة ذلك من مواقف الهجرة المباركة، إلى جانب إبراز قيمة الأمانة وأثرها في بناء المجتمعات واستقرارها، مستشهدة بما جسده النبي ﷺ من أرقى صور الوفاء ورد الحقوق إلى أصحابها.
وفي مسجد سيد حجازي بأرض اللواء، ألقت الواعظة الدكتورة إيمان الفار درسًا بعنوان «الهجرة النبوية الشريفة والدروس المستفادة منها وكيفية الاحتفاء بها»، تناولت خلاله الهجرة باعتبارها نقطة تحول كبرى في تاريخ الدعوة الإسلامية، وما تضمنته من معاني التضحية والثبات والإيمان العميق بوعد الله تعالى.
كما أوضحت أن الاحتفاء الحقيقي بذكرى الهجرة يكون باستحضار قيمها في واقع الحياة، من خلال تجديد النية، وتصحيح المسار، والإقبال على الطاعات، وترسيخ معاني العمل والإيجابية والانتماء، مؤكدة أن الهجرة ليست مجرد حدث تاريخي، بل منهج حياة يلهم الأفراد والمجتمعات معاني البناء والإصلاح.
وتعكس هذه اللقاءات حرص وزارة الأوقاف على توظيف المناسبات الدينية في تعزيز الوعي الإيماني والوطني، وربط رواد المساجد بالسيرة النبوية العطرة، بما تحمله من دروس قادرة على بناء الإنسان وصناعة الأمل وتجديد العزيمة.



