رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

زائر الصيف الغامض.. رصد "القرش الأزرق" بسواحل تونس وخبراء يحللون الشفرة البيئية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في هدوء صيفي دافئ رصع الشواطئ التونسية، أثار رصد أسماك "القرش الأزرق" قبالة السواحل حالة من الفضول والترقب العلمي والمجتمعي، بعد أن شوهد هذا الكائن البحري المهيب في مناطق غير معتادة وقريبة من النطاقات الشاطئية الضحلة.
​وأكدت جمعية "TunSea"، المنظمة الرائدة في توثيق الحياة البحرية في تونس، تسجيل عدة مشاهدات عينية موثقة لقرش المحيطات الأزرق (Prionace glauca)؛ وهي اللقاءات التي أحدثت تفاعلاً واسعاً بين المصطافين ورواد البحر. وفي محاولة لتبديد المخاوف، أوضحت الجمعية أن هذه الكائنات لا تشكل خطراً مباشراً أو مستهدفاً للإنسان؛ إذ يُصنف القرش الأزرق ضمن سكان المياه المفتوحة والعميقة، ولم يسجل السجل التاريخي للبحر الأبيض المتوسط أي هجمات مؤكدة أو عدائية من هذا النوع ضد البشر.
​وعزت الدوائر العلمية المختصة بالجمعية هذا الاقتراب النادر من الخط الساحلي إلى حزمة من التحولات الطبيعية الحادة، وجاءت في مقدمتها:
​هندسة التغير المناخي والفرائس
​الاحترار المائي: يتسبب الارتفاع الملحوظ في درجات حرارة المياه السطحية في دفع الأسماك لتغيير مساراتها المعتادة.
​رحلة البحث عن الغذاء: يؤدي تذبذب المناخ إلى هجرة الأسماك الصغيرة وتغير التوزيع الجغرافي للفرائس، مما يجبر القروش على تتبعها نحو السواحل.
​الموسم البيولوجي: ترتبط هذه الحركة أحياناً ببروتوكولات الهجرة الموسمية وفترات التكاثر والولادة الطبيعية.
​من "القرش" إلى "السفينة البرتغالية".. دعوات للوعي
​أعادت هذه المشاهدات الأذهان إلى تقارير سابقة أصدرتها "TunSea" حول رصد كائنات بحرية غريبة ووافدة إلى السواحل التونسية، كان من أبرزها "السفينة البرتغالية" (Physalia physalis)، وهو كائن هلامي شديد السمية، مما يبرهن على أن المياه التونسية تمر بمرحلة مخاض بيئي متسارع.
​وخلف كواليس هذا الكشف، أطلقت الجمعية دليلاً سلوكياً يدعو المواطنين والصيادين إلى التحلي بالمسؤولية البيئية الصارمة، والالتزام بمسافة أمان كافية دون محاولة مطاردة أو صيد هذه الأسماك؛ مؤكدة أن حماية التنوع البيولوجي وصيانة كبار المفترسين كالقرش الأزرق هما صمام الأمان الوحيد لمنع انهيار التوازن البيئي واستدامة الثروة السمكية في المتوسط.

تم نسخ الرابط