نائب يهاجم الموازنة الجديدة: «اسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أتعجب»
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، حالة من الجدل أثناء مناقشة الموازنة العامة للدولة، بعدما وجه أحد النواب انتقادات حادة لأداء الحكومة وأولويات الإنفاق، مؤكدًا وجود فجوة بين ما يرد في التقارير الرسمية والواقع الفعلي على الأرض.
اعتراضات على آليات إدارة الجلسة وأولويات الحديث
اعترض النائب عبد الرحمن بشاري على ترتيب منح الكلمة داخل الجلسة، مؤكدًا أنه جاء إلى البرلمان بإرادة شعبية كمستقل، مشيرًا إلى أن هناك ما وصفه بتفضيل منح الفرصة لنواب الأحزاب على حساب المستقلين، ورد رئيس مجلس النواب بالتأكيد على أن جميع الأعضاء جاءوا بإرادة شعبية دون تمييز، مطالبًا النائب بالالتزام بموضوع المداخلة المتعلقة بالموازنة العامة.
انتقادات حادة للموازنة وأوضاع الأجور
وخلال كلمته، استشهد النائب بالمثل الشعبي «اسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أتعجب»، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضًا بين تصريحات الحكومة حول معدلات النمو الاقتصادي والواقع المعيشي للمواطنين.
وأشار إلى وجود تفاوت كبير في الأجور بين فئات العاملين، لافتًا إلى أن بعض العاملين في قطاعات خدمية يتقاضون رواتب منخفضة للغاية لا تتناسب مع متطلبات المعيشة، في ظل ارتفاع الأسعار، كما انتقد أوضاع العاملين بنظام الأجر اليومي والحصة، معتبرًا أن مستويات الأجور الحالية لا تعكس حجم الجهد المبذول، ولا تتناسب مع تكلفة الحياة.
مطالب بإعادة النظر في أولويات الإنفاق
وأكد النائب أن الحكومة تركز على التوسع في إنشاء مشروعات تعليمية وبنية تحتية، دون الاهتمام الكافي بالعنصر البشري، وخاصة المعلمين، الذين وصف أوضاع بعضهم بأنها غير مناسبة من حيث الدخل والتقدير الوظيفي، وشدد على ضرورة إعادة النظر في أولويات الموازنة العامة، بما يضمن تحسين مستوى معيشة العاملين في القطاعات الأساسية، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الموارد، واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع تتطلب مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق توازنًا بين مؤشرات النمو وتحسين حياة المواطنين.



