رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عبدالمنعم إمام: استمرار الاقتراض دون عوائد واضحة يفاقم أعباء الديون على المستقبل

الجمهور الإخباري

أكد النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، أن مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة بالتزامن مع طرح قروض جديدة يفرض تساؤلات جوهرية حول اتجاه السياسات الاقتصادية للدولة، مشددًا على ضرورة أن تقدم الحكومة إجابات واضحة بشأن أولويات الإنفاق ومسار التنمية.

تساؤلات حول اتجاه الدولة وأولويات الإنفاق

وخلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة اتفاقية تمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، المبرمة بين الحكومة المصرية وعدد من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية “هيرمس”، تساءل إمام عن الهدف الحقيقي من المشروعات الجارية، قائلاً إن السؤال الأهم هو: إلى أين تتجه الدولة، ولمن تُنفذ هذه المشروعات.

وأشار إلى أن العديد من المشروعات المطروحة جيدة من حيث المبدأ، لكنها تحتاج إلى مراجعة دقيقة من حيث الجدوى الاقتصادية، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة التمويل وغياب عائد دولاري مباشر من بعض الاستثمارات.

مخاوف من عبء الديون على الأجيال المقبلة

وحذر النائب من أن القروض الحالية تمتد آثارها لعقود طويلة قد تصل إلى 30 عامًا، ما يعني تحميل الأجيال القادمة أعباء السداد، متسائلًا عن وجود رؤية واضحة تضمن تحقيق عوائد اقتصادية حقيقية تسهم في تخفيف هذا العبء مستقبلًا.

وأكد أن استمرار الاعتماد على الاقتراض دون تعظيم العائد الاقتصادي من المشروعات قد يفاقم من الضغوط المالية على الدولة خلال السنوات المقبلة.

تأثير الديون على المواطن وهيكل الإنفاق

وشدد إمام على أن المواطن لن يشعر بثمار المشروعات إلا إذا انعكست بشكل مباشر على مستوى الدخل وجودة الخدمات العامة، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية تقاس بتحسن حياة المواطنين اليومية وليس فقط بحجم الاستثمارات.

وأشار إلى وجود خلل في هيكل الإنفاق العام، موضحًا أن نسبة كبيرة من الموارد تذهب إلى خدمة الدين، لافتًا إلى أن ما يقرب من 63% من الإنفاق الحكومي يوجه لسداد فوائد القروض.

أعباء إضافية على الموازنة العامة

كما لفت إلى أن الحكومة تتحمل في بعض الحالات أعباء سداد ديون جهات لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها، وهو ما يضيف ضغطًا متزايدًا على وزارة المالية ويزيد من أعباء الموازنة العامة للدولة.

واختتم النائب حديثه بالتأكيد على ضرورة إعادة تقييم السياسات المالية والاقتراضية لضمان تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة المالية، بما يحقق عائدًا حقيقيًا يعود بالنفع على المواطن والدولة في الوقت نفسه.

تم نسخ الرابط