برلمانية تطالب بإعادة صياغة أولويات الإنفاق لتحقيق تنمية شاملة
أكدت النائبة مها عبد الناصر أن شعار «بناء الإنسان» الوارد في خطة التنمية والموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يحتاج إلى ترجمة فعلية عبر سياسات واضحة وموازنات دقيقة، مشددة على أن بناء الإنسان لا يتحقق بالشعارات وإنما من خلال توجيه الإنفاق نحو القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ملاحظات على أولويات الإنفاق
وأوضحت النائبة أن أرقام الخطة الاستثمارية تكشف اختلافًا في ترتيب أولويات الإنفاق، مشيرة إلى أن قطاع النقل يستحوذ على مخصصات تصل إلى نحو 640 مليار جنيه، منها 73% استثمارات عامة، في حين تبلغ مخصصات التعليم نحو 274 مليار جنيه، منها 44 مليار جنيه استثمارات، بينما تصل مخصصات قطاع الصحة إلى نحو 205 مليارات جنيه.
وأضافت أن حجم الإنفاق على قطاع النقل يفوق إجمالي الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم معًا، معتبرة أن ذلك يستدعي إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام بما يحقق التوازن المطلوب في دعم القطاعات الخدمية.
انتقاد للسياسات المالية
وانتقدت النائبة ما وصفته بـ«الموازنة الحزينة»، موضحة أن الدولة ما زالت تواجه تحديات متعلقة بالديون، في ظل استمرار الضغوط المالية على الموازنة العامة.
وأشارت إلى أن موازنات الهيئات الاقتصادية أصبحت تقارب حجم الموازنة العامة للدولة، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تقييم الأداء المالي وإدارة الموارد العامة بشكل أكثر شمولًا وشفافية.
الدعوة للانتقال من النمو إلى التنمية
وأكدت مها عبد الناصر أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي لا يكفي بمفرده، مشددة على ضرورة الانتقال من مرحلة «النمو» إلى مرحلة «التنمية»، بحيث تنعكس السياسات الاقتصادية بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وأوضحت أن الهدف الحقيقي يجب أن يتمثل في تحسين جودة الخدمات العامة ورفع مستوى المعيشة، وليس فقط تحقيق مؤشرات رقمية للنمو الاقتصادي.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أهمية إعادة توجيه الإنفاق العام بما يخدم هدف بناء الإنسان ويحقق تنمية شاملة ومستدامة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.



