رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

4 سيناريوهات ترسم مستقبل كوبا.. هل تقترب الجزيرة من مرحلة حاسمة؟

العاصمة الكوبية هافانا
العاصمة الكوبية هافانا

عادت كوبا مجددًا إلى دائرة الاهتمام داخل واشنطن، بعدما صعّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءاتها تجاه هافانا عبر حزمة من العقوبات والضغوط السياسية والأمنية، في خطوة تعكس عودة الملف الكوبي إلى قائمة الأولويات الأمريكية بعد سنوات من التراجع.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تشهدها الجزيرة، رجّح تقرير صادر عن مجلة "الأمريكيتين" الفصلية أربعة مسارات رئيسية قد تحدد مستقبل كوبا خلال المرحلة المقبلة، وسط تحديات داخلية متزايدة وضغوط خارجية متصاعدة.

أولًا.. تدخل إنساني تحت مظلة الأزمة

يشير التقرير إلى أن التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية، بما يشمله من نقص الوقود والانقطاعات المتكررة للكهرباء وتراجع الخدمات الصحية، قد يدفع الولايات المتحدة وشركاء دوليين إلى توسيع برامج المساعدات الإنسانية داخل كوبا.

ويرى معدّو التقرير أن أي تحرك من هذا النوع قد يُقدَّم باعتباره استجابة لتداعيات الأزمة الإنسانية وتأثيرها على ملفات الهجرة والاستقرار الإقليمي والأمن القومي الأمريكي.

ثانيًا.. ضغوط أمنية وعسكرية محدودة

السيناريو الثاني يتمثل في تكثيف الضغوط على القيادة الكوبية عبر إجراءات أمنية أو عمليات محدودة النطاق، دون الوصول إلى مرحلة إسقاط النظام أو التدخل العسكري المباشر.

وبحسب التقرير، فإن الملاحقات القانونية أو الاتهامات الموجهة لبعض المسؤولين الكوبيين قد توفر غطاءً للتحركات الأمريكية الرامية إلى زيادة الضغط على المؤسسات الأمنية والاستخباراتية في البلاد.

ثالثًا.. انقسامات داخل مراكز الحكم

كما يطرح التقرير احتمال ظهور خلافات داخل النخبة الحاكمة نتيجة استمرار العقوبات وتفاقم الأزمة الاقتصادية، خاصة بين التيار المتمسك بالسياسات الحالية وآخر يدعو إلى إجراء إصلاحات محدودة للحفاظ على استقرار النظام.

ويكتسب هذا الاحتمال أهمية خاصة مع التغيرات المرتبطة بالقيادة التاريخية للبلاد، وما قد يصاحبها من إعادة توزيع لمراكز النفوذ داخل الحزب الشيوعي والمؤسسة العسكرية.

رابعًا.. العودة إلى طاولة التفاوض

أما السيناريو الأخير فيقوم على إمكانية اتجاه هافانا إلى تقديم تنازلات محدودة مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية.

وقد تشمل هذه الخطوات الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين، وتوسيع نطاق التعاون في ملف الهجرة، والسماح بمزيد من الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب تسهيل عمل المبادرات الإنسانية الدولية داخل البلاد.

وبين تصاعد الضغوط الأمريكية وتعقيدات الوضع الداخلي، تبقى كوبا أمام مرحلة مفصلية قد تحدد شكل العلاقة مع واشنطن ومستقبل الجزيرة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط