رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة دولية تفجر مفاجأة حول وسيلة مكافحة البعوض الأكثر فاعلية في العالم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في وقت يعاني فيه الملايين حول العالم من لدغات البعوض وما تحمله من أوبئة فتاكة، حسم فريق بحثي دولي الجدل الطويل حول فاعلية وسائل المكافحة التجارية؛ حيث أثبتت دراسة ميدانية حديثة أن أجهزة التبخير الكهربائية تتربع على عرش وسائل الحماية، متفوقة بفارق هائل على اللفائف التقليدية، والشموع المعطرة، والأجهزة العاملة بالموجات فوق الصوتية.

الدراسة التي قادها باحثون من جامعة "تيومين" الحكومية الروسية بمشاركة علماء من 9 دول أبرزها الولايات المتحدة، وألمانيا، وكندا، تميزت بنقل تجاربها من غرف المختبرات المعقمة إلى واحدة من أكثر بقاع الأرض خطورة وكثافة بالبعوض؛ وهي سهول نهر النيجر وضواحي العاصمة الماليّة باماكو، حيث يمثل البعوض هناك تهديداً حقيقياً للحياة كناقل رئيسي لمرض الملاريا وحمى الضنك.

"قبة واقية" تشل الجهاز العصبي للحشرات
أسفرت نتائج التجارب الميدانية الصارمة، والتي أُجريت في ساعات الذروة الليلية، عن معطيات مذهلة؛ إذ نجحت أجهزة التبخير الكهربائية في تشكيل ما يشبه "القبة الواقية غير المرئية" حول البشر، مسببة العجز للبعوض عن تحديد موقع الهدف أو شل حركته بالكامل قبل القدرة على اللدغ.

وفي المقابل، منيت البدائل الشائعة بفشل ذريع؛ حيث تجاهل البعوض تماماً لفائف الدخان والشموع العطرية برائحة الحمضيات، كما لم يتأثر مطلقاً بالأصوات عالية التردد الصادرة عن أجهزة الموجات فوق الصوتية، واستمر في هجومه دون انقطاع.

وعزا العلماء السر وراء كفاءة أجهزة التبخير إلى احتوائها على مركبات "البيرثرويدات" المتطايرة، وهي مواد تعمل مباشرة على تعطيل الجهاز العصبي للحشرات وشلها أثناء الطيران.

لكل نوع سلالة.. والمواد المعتمدة هي الحل
كشفت الدراسة عن تباين استجابة فصائل البعوض بناءً على تركيب المادة الكيميائية المستخدمة:

بعوض الزاعجة والأنوفيلة: (الناقلان لحمى الضنك والملاريا في المناطق الاستوائية) أظهرا حساسية مفرطة وقاتلة تجاه البيرثرويدات القياسية.

بعوض الكيولكس: (المنتشر في المناطق المعتدلة) تبين أن وسيلة سحقه المثلى تكمن في أجهزة التبخير التي تعتمد على مادتي "الترانسفلوثرين" و"الميتوفلوثرين"، مع تشديد الباحثين على ضرورة اختيار المستهلكين للمواد المعتمدة رسمياً من وزارات الصحة لضمان الأمان البشري.

استراتيجية حاسمة لعالم يزداد احتراراً
تكتسب هذه الدراسة أهمية قصوى في ظل التغيرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري التي تساهم في توسيع الرقعة الجغرافية لانتشار الحشرات؛ فبينما تقتصر أضرار البعوض في المناطق المعتدلة كبعض الدول الأوروبية وروسيا على أعراض خفيفة تستمر لأيام، تظل لدغاته في المناطق الاستوائية مسألة حياة أو موت، مما يجعل هذا البحث بمثابة دليل عملي وتوعوي حاسم للأفراد والمنظمات الصّحية الدولية على حد سواء.

تم نسخ الرابط