لغز اختفاء أم مسنة بالإسكندرية..نجلها أخفى جثمانها بصندوق خرساني للاستيلاء على المعاش
كشفت التحقيقات الأولية وتحريات مباحث الإسكندرية تفاصيل واقعة صادمة شهدتها منطقة المنتزه، بعدما تبين أن سائق "توك توك" أخفى جثمان والدته المتوفاة داخل صندوق خشبي مغطى بالرمال والخرسانة داخل شقته السكنية، بهدف الاستمرار في صرف معاشها الشهري.
تفاصيل الواقعة
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي الجهات المختصة بلاغًا من شقيق المتهم وشقيقته، أكدا فيه أن شقيقهما يمنعهما من رؤية والدتهما البالغة من العمر 76 عامًا، ويرفض الإفصاح عن مكان وجودها، ما أثار الشكوك حول اختفائها في ظروف غامضة.
وبإجراء التحريات، تم استدعاء المتهم، البالغ من العمر 40 عامًا ويعمل سائق توك توك، حيث ادعى في البداية أن والدته تزوجت من رجل وغادرت معه إلى مكان لا يعلمه. إلا أن أقواله أثارت الريبة بعد ظهور تناقضات واضحة فيها.
ومع تكثيف التحريات، تبين أن المتهم كان يقيم برفقة والدته داخل الشقة منذ انفصاله عن زوجته قبل نحو ثلاث سنوات، الأمر الذي دفع رجال المباحث إلى تفتيش محل إقامته.
وخلال فحص الشقة، عثرت الأجهزة الأمنية على صندوق خشبي كبير داخل صالة المنزل، يحتوي على كميات من الرمال والأسمنت وطبقة خرسانية. وبمواجهة المتهم بما أسفر عنه التفتيش، انهار واعترف بأن الجثمان الموجود داخل الصندوق يعود لوالدته.
وكشفت التحقيقات الأولية أن السيدة توفيت وفاة طبيعية قبل شهر رمضان الماضي بأسبوع، إلا أن نجلها تعمد إخفاء وفاتها وعدم الإبلاغ عنها، حتى يتمكن من مواصلة صرف معاشها ومعاش زوجها المتوفى، والبالغ إجماليهما نحو 22 ألف جنيه شهريًا.
وأضافت التحريات أن المتهم وضع جثمان والدته داخل صندوق خشبي، ثم غطاه بالرمال والأسمنت وصب فوقه طبقة خرسانية لإخفائه داخل صالة الشقة، بينما ظل يردد لأفراد أسرته أنها غادرت المنزل بعد زواجها من شخص آخر.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما تواصل جهات التحقيق المختصة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث والتأكد من تفاصيله وظروفه كاملة.