القصة الكاملة لمأساة طريق العودة.. ترعة المريوطية تبتلع أسرة كاملة وتترك ناجيًا وحيدًا
لم يتخيل أفراد الأسرة الذين استقلوا سيارتهم عائدين من مناسبة عائلية بمركز الصف، أن رحلتهم ستنتهي بهذه الصورة المأساوية. دقائق قليلة كانت كافية لتحويل فرحة اللقاء العائلي إلى فاجعة أدمت قلوب أهالي الجيزة، بعدما سقطت سيارة ملاكي في مياه ترعة المريوطية قرب كوبري أبو صير، لتبتلع المياه ستة من مستقليها وتترك ناجيًا وحيدًا يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة.
تفاصيل الحادث
الحادث المروع وقع مساء اليوم عندما فقد قائد السيارة السيطرة على عجلة القيادة أثناء سيره بطريق المريوطية بين أبو صير والعزيزية، لتنحرف السيارة وتسقط داخل الترعة. وخلال لحظات اختفت المركبة تحت المياه، بينما هرع الأهالي في محاولة لإنقاذ الركاب، وسط صرخات واستغاثات ملأت المكان.
ودفعت الأجهزة الأمنية وقوات الإنقاذ النهري هبسيارات الإسعاف وفرق الغطس إلى موقع الحادث، حيث بدأت عمليات البحث التي استمرت لساعات وسط تجمع المئات من الأهالي على جانبي الطريق، في مشهد امتزجت فيه مشاعر القلق بالأمل قبل أن تتحول إلى حزن عارم مع انتشال الضحايا تباعًا.


أسماء الضحايا
وأسفر الحادث عن مصرع كل من: يحيى حلمي (53 عامًا)، ونجليه أحمد (17 عامًا) ومالك (10 أعوام)، ومحمود إسماعيل (47 عامًا)، ومحمد سعيد (36 عامًا)، ونجله الطفل سعيد محمد سعيد (6 أعوام).
أما الناجي الوحيد فهو محمد يحيى حلمي، الذي تمكن من الخروج من السيارة مصابًا بجرح قطعي بفروة الرأس، وتلقى الإسعافات اللازمة في موقع الحادث.
وشهدت عمليات الانتشال لحظات مؤثرة، حيث انهارت أسر الضحايا بالبكاء فور استخراج الجثامين من داخل السيارة الغارقة، فيما خيمت حالة من الحزن الشديد على أهالي المنطقة الذين تابعوا المأساة لحظة بلحظة.

ونُقلت الجثامين إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى البدرشين المركزي تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، كما أمرت بإجراء المعاينات اللازمة والتصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية.
وبينما انتهت أعمال الإنقاذ وغادرت المعدات موقع الحادث، بقيت خلفها مأساة إنسانية موجعة، وأسرتان فقدتا آباءً وأبناءً في لحظات واحدة، لتتحول رحلة عادية للعودة إلى المنزل إلى ذكرى حزينة لن تمحى من ذاكرة ذويهم وأهالي المنطقة التى شهدت منذ أيام قليلة حادث مشابه راح ضحيتها 7 أشخاص من أسرة واحدة أيضا و التى لا زال أهالى المنطقة يعيشون أحزان فقدهم حتى الآن