طاهر الخولي: قانون الأحوال الشخصية الجديد يحل تشابكات ممتدة لسنوات
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن التشابكات التي شهدها قانون الأحوال الشخصية خلال السنوات الماضية أسفرت عن عدد من المشكلات الاجتماعية، من بينها تهرب بعض الآباء من سداد النفقات، إضافة إلى تراجع الروابط الأسرية في بعض الحالات وابتعاد الأبناء عن الأب وأسرته الممتدة، بما يشمل الأجداد والجدات والأعمام.
وأوضح الخولي، خلال لقائه ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يضم نحو 130 مادة، يستهدف معالجة الإشكاليات الخلافية بشكل شامل، وتحقيق التوازن بين حقوق والتزامات جميع الأطراف داخل الأسرة المصرية.
وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد يتناول العديد من الملفات الجوهرية المرتبطة بتنظيم الأسرة، من بينها قضايا الولاية على النفس والولاية على المال، بما يسهم في وضع أطر قانونية أكثر وضوحًا لتنظيم حقوق الأبناء وإدارة شؤونهم المالية والشخصية، بما يضمن حماية المصلحة الفضلى للطفل.
وأضاف أن الهدف الأساسي من مشروع القانون هو تقليل النزاعات الأسرية المتكررة، وتوحيد المرجعية القانونية في القضايا ذات الطابع الأسري، بما ينعكس على سرعة الفصل في القضايا وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف.
كما لفت الخولي إلى أن الحكومة قدمت لأول مرة مشروع قانون خاص بالأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين، في خطوة وصفها بالمهمة، تهدف إلى معالجة الإشكالات التنفيذية التي كانت تواجه هذا الملف لسنوات طويلة، وتوفير إطار قانوني أكثر وضوحًا ينظم مسائل الأحوال الشخصية بما يتوافق مع العقيدة الدينية للمواطنين المسيحيين.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لتطوير منظومة التشريعات الأسرية في مصر، بما يواكب التطورات المجتمعية، ويحقق استقرارًا أكبر للأسرة المصرية، ويحفظ حقوق جميع أفرادها دون تمييز أو تعارض في النصوص القانونية.