بقرة حمراء تثير الجدل في إسرائيل.. لماذا يهتم بها المتدينون؟
أثارت ولادة بقرة حمراء بالكامل داخل إحدى مزارع إنتاج الألبان في منطقة جبال الجليل شمال إسرائيل اهتمامًا واسعًا في الأوساط الدينية والعلمية، وسط عمليات فحص دقيقة لتحديد مدى توافقها مع المعايير الشرعية والتقنية المعتمدة لدى الجهات المختصة.
ووفق ما نقلته القناة السابعة العبرية، تخضع البقرة حاليًا لفحوصات يشرف عليها ما يُعرف بـ"المعهد الوطني لأبحاث الأبقار الحمراء"، في ظل اهتمام خاص بهذه الحالة النادرة التي تحمل دلالات دينية لدى بعض التيارات اليهودية المتشددة.
وترتبط فكرة "البقرة الحمراء" في بعض المعتقدات الدينية اليهودية بطقوس التطهير، حيث تُعد من الرموز التي يُعتقد ارتباطها بمراحل دينية خاصة، من بينها تصورات تتعلق ببناء الهيكل الثالث وفق بعض التفسيرات العقائدية داخل التيارات الصهيونية الدينية.
وأُطلق على البقرة المولودة اسم "تميمة"، حيث اعتبرها الباحث الإسرائيلي شاي غيفون، المتخصص في التلقيح الصناعي في مزارع الأبقار، حالة نادرة من الناحية الوراثية، موضحًا أن ولادتها جاءت بعد عملية تلقيح أجريت قبل نحو تسعة أشهر باستخدام سلالة "ريد أنغوس".
وأشار غيفون إلى أن هذا النوع من التهجين عادة ما ينتج عنه مواليد ذات ألوان داكنة، مثل الأسود أو البني، ما يجعل ظهور بقرة حمراء بالكامل أمرًا غير معتاد، بحسب وصفه.
وأضاف أنه سبق له التعامل مع حالة مشابهة قبل نحو 15 عامًا، حين وُلدت بقرة حمراء داخل قطيعه، لكنها استُبعدت لاحقًا بعد اكتشاف وجود شعيرات سوداء فيها، وهو ما يمنع تصنيفها ضمن الحالات المطابقة للمواصفات.
ويضم "المعهد الوطني لأبحاث الأبقار الحمراء" فريقًا من الباحثين والمتخصصين في دراسة هذه الظاهرة النادرة، مؤكدًا أن ولادة أبقار حمراء بالكامل تُعد حالة غير شائعة، لكنها معروفة علميًا في بعض سلالات الماشية، خاصة "ريد أنغوس".
وتستمر حاليًا عمليات الفحص لتحديد مدى مطابقة البقرة الجديدة للمعايير المعتمدة، في وقت يزداد فيه الاهتمام بهذه الحالة داخل الأوساط الدينية والعلمية في إسرائيل.



