إيران تشدد قبضتها الأمنية.. اعتقالات وإعدامات ومصادرة ممتلكات معارضين
تشهد إيران موجة جديدة من الإجراءات الأمنية والقضائية ضد معارضين ونشطاء ومثقفين، في تحركات تقول منظمات حقوقية إنها امتداد للحملة التي أعقبت الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري.
وخلال الأيام الأخيرة، برزت عدة قضايا أثارت اهتمام الأوساط الحقوقية، من بينها صدور حكم بالسجن بحق الشاعر والروائي يوسف أنصاري، بعد أشهر من اعتقاله، حيث حُكم عليه بالسجن أربعة أشهر، إضافة إلى عقوبة أخرى مع وقف التنفيذ.
وفي واقعة مماثلة، تم توقيف الموسيقي والأكاديمي فيردون فراهاني على خلفية نشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر محتوى مؤيدًا للحرية خلال فترة الاحتجاجات، من بينها أغنية تداولها عبر حسابه على "إنستجرام".
وفي تطور آخر، أعلنت السلطات القضائية في محافظة أصفهان اعتزامها مصادرة ممتلكات 100 شخص وصفتهم بـ"الخونة"، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات مشابهة طالت خلال الأسابيع الماضية أعدادًا كبيرة من الأشخاص في مناطق مختلفة من البلاد.
وتزامن ذلك مع تقارير حقوقية تحدثت عن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام خلال العام الجاري، إذ ذكرت منظمة "هيومن رايتس إيران" أن عشرات السجناء أُعدموا منذ بداية العام، بينهم عدد من المشاركين في الاحتجاجات، مشيرة إلى أن بعض القضايا تحمل أبعادًا سياسية.
وفي السياق الأمني، أعلنت وسائل إعلام إيرانية توقيف شخص يشتبه في ارتباطه بجهات تجسس أجنبية، في إطار حملة أوسع تقول السلطات إنها تستهدف حماية الأمن القومي ومواجهة الاختراقات الخارجية.
من ناحية أخرى، أعرب مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران عن قلقه من تصاعد الضغوط المفروضة على النشطاء النقابيين، منتقدًا الاعتقالات والأحكام القضائية والقيود الأمنية التي تواجه العاملين في المجال النقابي.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس استمرار التوتر بين السلطات الإيرانية وبعض مكونات المجتمع المدني، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية بشأن أوضاع الحريات العامة وحقوق التعبير داخل البلاد.



