رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

آي صاغة: الذهب يواصل التراجع في مصر.. وعيار 21 يفقد 130جنيها

الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها الحاد خلال تعاملات الأربعاء 10 يونيو 2026، متأثرة بالهبوط القوي في الأسواق العالمية، في ظل تصاعد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وكشف التقرير عن انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 130 جنيهًا خلال يومين، ليتراجع من 6365 جنيهًا في 9 يونيو إلى 6235 جنيهًا بنهاية تعاملات 10 يونيو، بنسبة انخفاض بلغت 2.04%.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7091 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 5318 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49640 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا إلى مستوى 4175 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن أسواق الذهب العالمية تواجه موجة ضغوط قوية نتيجة ارتفاع توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.

وأضاف أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية بعد البيانات الاقتصادية الأخيرة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح إمبابي أن المشهد الحالي تحكمه ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في أسعار الفائدة الأمريكية، ومستويات التضخم العالمية، والتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن تأثير السياسة النقدية الأمريكية بات الأقوى في توجيه حركة الذهب خلال المرحلة الحالية.

وأكد أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط ما زالت تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن تأثيرها أصبح محدودًا أمام الضغوط الناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالذهب.

استقرار نسبي في سوق الصرف

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تحركات محدودة خلال الفترة محل الرصد، حيث ارتفع من 51.77 جنيه إلى 51.835 جنيه، بنسبة زيادة طفيفة بلغت 0.11%.

وأوضح إمبابي أن استقرار سوق الصرف المحلية جعل أسعار الذهب أكثر ارتباطًا بالتحركات العالمية للأوقية، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المصرية خلال الأيام الأخيرة.

استقرار الفجوة السعرية المحلية

ورصد تقرير آي صاغة استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب من الأوقية العالمية، حيث بلغت نحو 160 جنيهًا للجرام، بما يعكس استمرار مستويات طبيعية من علاوة المخاطر داخل السوق المحلية.

وأشار إمبابي إلى أن استقرار هذه الفجوة يؤكد عدم وجود اضطرابات استثنائية في عمليات التسعير أو نقص في المعروض، لافتًا إلى أن السوق تعمل بصورة طبيعية رغم التقلبات العالمية الحادة.

تراجع التداولات مع زيادة الحذر

وأوضح التقرير أن نشاط التداول في السوق المحلية شهد حالة من التباطؤ خلال تعاملات الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وأكد إمبابي أن المتعاملين أصبحوا أكثر حذرًا في اتخاذ قرارات الشراء والبيع، انتظارًا لوضوح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.

الذهب العالمي تحت ضغط الفائدة والدولار

وعلى الصعيد العالمي، أوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب تعرضت لموجة بيع قوية دفعتها إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يقارب 40% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يمثل عامل ضغط مباشر على المعدن النفيس، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب غير المدر للعائد.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط ساهم في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

وتوقع إمبابي استمرار حالة التذبذب والضغوط على الذهب خلال المدى القصير، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب للبيانات الأمريكية المرتقبة وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف أن مستوى 6000 جنيه لعيار 21 يمثل منطقة دعم مهمة للسوق المحلية، مشيرًا إلى أن كسر هذه المستويات قد يفتح المجال لمزيد من التراجعات، بينما قد تؤدي أي تطورات جيوسياسية جديدة أو تراجع في توقعات الفائدة الأمريكية إلى عودة الزخم الصعودي للمعدن الأصفر.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل رهينًا بالتوازن بين الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية من جهة، والمخاطر الجيوسياسية والتضخمية من جهة أخرى، مؤكدًا أن قرار الفيدرالي الأمريكي المقبل سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في رسم خريطة أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026.

تم نسخ الرابط