وزير التخطيط:مستهدفات طموحة للنمو 5.4% واستثمارات 3.7 تريليون جنيه في خطة 2026/2027
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 تعكس توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وزيادة الإنتاجية، وبناء الإنسان المصري، مع التركيز على قطاعات التنمية البشرية وتحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع جودة حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لـ مجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة التقرير العام للجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والتأشيرات العامة المرفقة به.
نمو اقتصادي مستهدف بنسبة 5.4%
وأوضح وزير التخطيط أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي المقبل، على أن يرتفع إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز معدلات النمو المستدام وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.
وأشار إلى أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية لرصد تأثيراتها المحتملة على المستهدفات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مسار النمو.
استثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه
وأكد أحمد رستم أن حجم الاستثمارات الكلية المستهدف ضمن خطة التنمية يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، مع استهداف رفع معدل الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 17% خلال العام المالي الجديد، على أن يرتفع تدريجيًا إلى 20% بنهاية الخطة متوسطة المدى.
وأضاف أن الخطة تعكس توجهًا واضحًا نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، حيث يستحوذ القطاع الخاص على نحو 59% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة خلال العام المالي 2026/2027، مع العمل على رفع هذه النسبة إلى 64% بحلول عام 2030.
دعم الاقتصاد الحقيقي وزيادة الإنتاج
وشدد الوزير على أن الخطة تركز على تعزيز مساهمة قطاعات الاقتصاد الحقيقي في النمو الاقتصادي، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل منتجة ومستدامة، وتعزيز الصادرات المصرية.
وأوضح أن الحكومة تراهن على القطاعات الإنتاجية باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع معدلات التشغيل.
«حياة كريمة» في صدارة الأولويات
وأشار وزير التخطيط إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات خطة التنمية، حيث تستهدف الحكومة استكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة، إلى جانب البدء في تنفيذ المرحلة الثانية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية في القرى والمناطق المستهدفة.
وأكد أن تطوير الريف المصري يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق العدالة المكانية وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف المحافظات.
تحديات جيوسياسية وفرص للتصنيع
ولفت أحمد رستم إلى أن الأوضاع الجيوسياسية الراهنة تفرض مجموعة من التحديات على الاقتصاد العالمي، إلا أنها تتيح في الوقت ذاته فرصًا مهمة أمام الاقتصاد المصري، خاصة في مجالات التصنيع المحلي وإحلال الواردات.
وأوضح أن الدولة تسعى إلى استثمار هذه الفرص من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وتشجيع الصناعات المحلية، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 تستهدف تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز مسار التنمية المستدامة في مصر.



